تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٧ - الرابع أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية
[الرابع: أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية]
الرابع: أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية، و أن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك، و إلا أتم لأنّ الاقامة قاطعة لحكم السفر، و الوصول إلى الوطن قاطع لنفسه، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصدا للمسافة، و كذا يتم لو كان مترددا في نية الاقامة (١) أو المرور على الوطن قبل بلوغ ________________________________________________________التي تنص على تحديد موضوع وجوب القصر بثمانية فراسخ شرعية، و مقتضى ذلك أن من قطع دون المسافة المحددة فلا موضوع للقصر، فإذا صلى قصرا و الحال هذه بطلت صلاته و وجبت عليه إعادتها تماما في الوقت و خارجه.
فالنتيجة: مقتضى القاعدة أن المسافر إذا صلى قصرا في الطريق ثم عدل و بنى على العود إلى بلده قبل بلوغه أربعة فراسخ هو بطلان صلاته، و أن وظيفته هي التمام في الواقع دون القصر، لأن موضوع القصر هو قطع المسافة بكاملها، فإذا صنع ذلك وجبت عليه إعادة الصلاة تماما مطلقا حتى فيما إذا علم بالحال في خارج الوقت.
(١) بل الظاهر أنه يقصر للفرق بين أن يشك المسافر في أنه هل سيمر في أثناء قطع المسافة بوطنه و بين أن يشك في أنه هل سيقيم في بلد على الطريق قبل بلوغ المسافة على أساس أن المرور بالوطن أثناء السير قاطع للسفر، فإذا مر على وطنه و لو قاصدا اجتيازه منه لمواصلة سفره انتهى بذلك حكم القصر بانتهاء موضوعه و هو السفر و لا يعود حكمه إلّا بخروجه من وطنه إذا تحقق منه سفر جديد بقدر المسافة، و أما قصد الاقامة في بلد فهو قاطع لحكم القصر دون موضوعه و هو السفر على أساس أن المقيم في بلد مسافر حقيقة و لا يعد من أهل ذلك البلد، غاية الأمر ان المسافر إذا قصد الاقامة في بلد عشرة أيام كان حكمه حكم أهل ذلك البلد لا أنه صار من أهله و خرج عن كونه مسافرا، و لا دليل على أن