تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٦ - الثالثة و الأربعون إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و علم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا
يثبت الإتيان وجهان و الأوجه الثاني و يحتمل الفرق بين سبق تذكر النسيان و بين سبق الشك في السجدتين (١)، و الأحوط العود إلى التدارك ثم الاتيان بالسجدتين و إتمام الصلاة ثم الاعادة، بل لا يترك هذا الاحتياط (٢).
[الثالثة و الأربعون: إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و علم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا]
[٢١٧٦] الثالثة و الأربعون: إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و علم أنه ________________________________________________________في غير محلهما الشرعي و هو قبل الركوع فليستا من الصلاة.
و إن شئت قلت: ان المصلي على علم بعدم سقوط الأمر بالسجدتين أما لعدم الاتيان بهما واقعا، أو لبطلان الصلاة، و معه لا يمكن التعبد بهما تطبيقا لقاعدة التجاوز، و على هذا فبما أن المحل السهوي بالنسبة إلى الركوع المنسي يظل باقيا و لم يتجاوز لأن التجاوز عنه إنما يتحقق بالدخول في ركن آخر بعده و الفرض عدم دخوله فيه، فإذن تكون وظيفته في هذه الحالة هي الرجوع و الغاء ما كان قد أتى به من التشهد و التمسك بأصالة عدم الاتيان بالسجدتين، و حينئذ يجب عليه أن يأتي بالركوع باعتبار أنه في محله و لم يأت به ثم يسجد سجدتين و يواصل صلاته و لا شيء عليه غير احتمال زيادة السجدتين في الواقع و لا أثر له.
(١) هذا الاحتمال ضعيف جدا إذ لا فرق في ما ذكرناه بين أن يتذكر المصلي و هو في التشهد نسيان الركوع أو لا ثم يشك في الاتيان بالسجدتين، و بين أن يشك أو لا في الاتيان بهما ثم يتفطن بنسيان الركوع، فإنه على كلا التقديرين لا مجال للرجوع إلى قاعدة التجاوز، فإن العبرة إنما هي بالعلم بنسيان الركوع و عدم الاتيان به في محله، و لا خصوصية لكونه متقدما على الشك في الاتيان بالسجدتين أو متأخرا عنه على أساس أن العلم به يكشف عن أن ما أتى به من التشهد فهو في غير محله، فإذن تكون وظيفته ما مر على كلا التقديرين.
(٢) لا بأس بتركه و الاكتفاء بما مر من الغاء التشهد و العود إلى الاتيان بالركوع و مواصلة صلاته إلى أن يتمها و لا شيء عليه و إن كانت رعاية الاحتياط بالاعادة أولى و أجدر.