تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٥ - الثانية و الاربعون إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع و مع ذلك شك في السجدتين أيضا
[الثانية و الاربعون: إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع و مع ذلك شك في السجدتين أيضا]
[٢١٧٥] الثانية و الاربعون: إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع و مع ذلك شك في السجدتين أيضا ففي بطلان الصلاة من حيث إنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه أتى بالسجدتين فلا محل لتدارك الركوع، أو عدمه إما لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة و إما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر (١) و مجرد الحكم بالمضي لا ________________________________________________________قاعدة واقعية لطائفة من المصلين و هي الطائفة الشاكون في عدد ركعات الصلاة، و أما قاعدة التجاوز هنا فهي قاعدة ظاهرية لا واقعية.
و من هنا يظهر أنه لا وجه لاحتياط الماتن قدّس سرّه في هذه المسألة و استظهاره البطلان في المسألة المتقدمة. ثم انه لا بد من تخصيص البطلان بما إذا كان الركن الزائد فيها الركوع أو السجود دون التكبيرة، لما مر من أنه لا دليل على بطلان الصلاة بزيادتها.
(١) فيه أن الدخول في ركن آخر غير معتبر في جريان قاعدة التجاوز حيث ان المعتبر فيه هو الدخول في جزء آخر مترتب على جزء المشكوك و إن لم يكن ركنا، كما إذا دخل في القراءة و شك في التكبيرة، فإن عنوان التجاوز عن محلها الشرعي يتحقق بذلك و هو يكفي في جريان القاعدة و تطبيقها، فإذن عدم جريان القاعدة ليس من أجل عدم إحراز الدخول في ركن آخر، بل لأجل أن الدخول في الغير المترتب على الجزء المشكوك شرعا لم يتحقق، لأن التشهد الداخل فيه بما أنه لم يقع في محله الشرعي فلا يكون من الصلاة على أساس أن وظيفته إما إلغاء ما كان قد أتى به من التشهد و الرجوع إلى الاتيان بالركوع و السجدتين ثم التشهد، أو استئناف الصلاة من جديد، فليس بإمكانه الاكتفاء بهذا التشهد، و عليه فلا يكون الشك في السجدتين من الشك بعد التجاوز عن مكانهما الشرعي. هذا إضافة إلى أن المصلي على يقين من أنه اما لم يأت بالسجدتين في الواقع أو أنه أتى بهما