تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٨ - التاسعة عشرة إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة
مع بقاء المحل، و لا يجب الإعادة بعد الإتمام و إن كان أحوط.
[التاسعة عشرة: إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة]
[٢١٥٢] التاسعة عشرة: إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة، فإن كان جالسا و لم يدخل في القيام أتى بالتشهد و أتم الصلاة و ليس عليه شيء، و إن كان حال النهوض إلى القيام (١) أو بعد ________________________________________________________القاعدة منوط باحرازه التجاوز عن محلها بالدخول في التشهد المترتب عليها، و المفروض أنه لم يحرز الدخول فيه خاصة، و إنما أحرز الدخول في الجامع بينهما و هو عنوان أحدهما و هو لا يحقق عنوان التجاوز عنها.
فمن أجل ذلك لا يمكن الحكم بالاتيان بالسجدة تطبيقا للقاعدة.
فالنتيجة: ان الأمر بالسجدة و إن سقط على تقدير الاتيان بها في الواقع الّا أن الكلام في سقوطه ظاهرا تطبيقا لقاعدة التجاوز، و من المعلوم ان سقوطه كذلك منوط باحراز موضوع القاعدة و هو التجاوز عن محل المشكوك، فإنه و إن كان محرزا على تقدير كون السجدة متروكة في الواقع لأن المصلي على هذا التقدير قد دخل في التشهد و أتى به الّا أنه لا موضوع للقاعدة على هذا التقدير باعتبار أن المصلي على أساس هذا التقدير يعلم بعدم الاتيان بها لا أنه شاك فيه و معه كيف يمكن الحكم بسقوط أمرها ظاهرا، بداهة أنه مع العلم بالواقع و لو تقديرا فلا يتصور ظاهر على هذا التقدير لأنه منوط بالشك و الجهل، و أما مع الشك في الاتيان بالسجدة فلا يكون محرزا الدخول في التشهد و الاتيان به لكي يتحقق عنوان التجاوز و إنما يكون محرزا الدخول في الجامع الانتزاعي و هو لا يجدي في تحقق هذا العنوان، فإذن كون المأتي به في الواقع لو كان هو التشهد فالشك في السجدة و إن كان شكا بعد التجاوز الّا أنه تقديري لا تحقيقي، يعني لو كان هو التشهد.
(١) الأقوى الحاقة بالجلوس فيلغى النهوض و يجلس و يحكم بالاتيان بالسجدة تطبيقا لقاعدة التجاوز و يتشهد و يواصل صلاته و لا شيء عليه و ذلك لما