تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٢ - الرابعة عشرة إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين و لكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة
باق فيجب عليه أن يركع (١) مع أنه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته، و لا يجوز له أن يركع مع بقاء محله فلا يمكنه تصحيح الصلاة.
[الرابعة عشرة: إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين و لكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة]
[٢١٤٧] الرابعة عشرة: إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين و لكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة (٢)، عقلائية تبتني على الكشف عن الواقع باعتبار أن المكلف إذا كان في مقام الامتثال و أداء الوظيفة فاحتمال إخلاله بالصلاة بترك جزء منها أو شرطها أو إخلاله بالترتيب بين أجزائها عامدا ملتفتا إلى عدم جوازه، غير محتمل لأنه خلف فرض كونه في مقام الامتثال و أداء الوظيفة، و احتمال إخلاله بها كذلك سهوا و خطأ و إن كان محتملا الّا أنه لما كان نادرا و خلاف الطبيعة الأولية فمقتضى الأصل عدمه، فمن أجل ذلك يحكم بصحتها تطبيقا للقاعدة، فليس الحكم بالصحة حكما تعبديا محضا بل هو مبني على ما مر من النكتة. و في المقام إذا شك المصلي في صحة ركوعه و فساده من جهة الشك في أنه أتى به في مكانه المقرر له شرعا أو لا، حكم بصحته تطبيقا للقاعدة بملاك أن كونه في مقام الامتثال يقتضي أنه أتى به في مكانه و لا يخل بشيء مما يعتبر فيه.
فإذن يكون الاتيان به في مكانه مدلول مطابقي للقاعدة و هو ملاك تطبيقها.
فالنتيجة: ان الحكم بصحة العمل تطبيقا للقاعدة إنما هو على أساس أن حال المكلف في مقام الامتثال يقتضي أنه أتى به واجدا لتمام الأجزاء و الشرائط.
(١) في الوجوب إشكال بل منع، فإن المصلي يعلم بانتفاء محل تداركه و سقوط الأمر به أما للإتيان به في محله الشرعي، أو لبطلان الصلاة إذا كان آتيا بكلا الركوعين في الركعة الأولى، هذا و لكن قد مر أنه لا مانع من القول بصحة الركوع الثاني تطبيقا لقاعدة الفراغ.
(٢) هذا مبني على أن قاعدة التجاوز في السجدة الأولى من الركعة التي