تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٩ - الثانية عشرة إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني
الركوع لأنه شاك فيه مع بقاء محله، و أيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة، و أما لو انعكس بأن كان شاكا في أنه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع فلا يركع بل يسجد و يتم (١)، و ذلك لأن مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنه أحد طرفي شكه و طرف الشك الأربع بعد الركوع، لكن لا يبعد بطلان صلاته (٢) لأنه شاك في الركوع من هذه الركعة و محله باق فيجب عليه أن ________________________________________________________أساس أنه لا يجدي فيها علاج الشك بصلاة الاحتياط لأن صلاة الاحتياط كما هو ظاهر تلك الأدلة و صريح بعضها إنما هي جابرة لنقصانها إن كان و لا تكون مصححة لها من ناحية أخرى، و بما أن الصلاة في المقام على تقدير نقصانها فاسدة من جهة زيادة الركوع فيها فلا يمكن علاج فسادها من هذه الجهة بصلاة الاحتياط، فإذن تكون صلاة الاحتياط في هذا المقام كعدمها، فلا أثر لها فمن أجل ذلك لا يكون الشك بين الثلاث و الأربع في المسألة مشمولا لأدلة العلاج، فاذن لا بد من إعادة الصلاة فيها.
(١) ظهر مما مر أن المسألة على هذا الفرض أيضا لا تكون مشمولة لأدلة العلاج بعين ما تقدم من الملاك و هو بطلان الصلاة على تقدير نقصانها أما بزيادة الركوع إذا ركع أو نقصانه إذا ترك، فلا يمكن تصحيحها و علاجها من هذه الناحية بصلاة الاحتياط، فإذن لا بد من استئنافها من جديد.
فالنتيجة: أنه لا فرق بين هذه الصورة و الصورة المتقدمة فإن الأدلة العلاجية لا تشمل كلتا الصورتين بملاك واحد.
(٢) بل البطلان هو المتعين لا من جهة ما ذكره الماتن قدّس سرّه من العلم الإجمالي بأنه أما زاد ركوعا أو نقص ركعة، فإنه لا أثر لهذا العلم، لأن الصلاة إن كانت ناقصة في الواقع ركعة فهي متداركة بصلاة الاحتياط حقيقة لما مر من أن