تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١١ - الثامنة إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين
..........
لا يعلم بالحال و إن الناقص هل هو الظهر لكي لا يكون الضم مجديا، أو العصر لكي يكون مجديا فلا يعلم بسقوط العصر عن ذمته بضم النقص إليها، فلا بد حينئذ من إعادة صلاة باسم العصر تطبيقا لقاعدة الاشتغال غاية الأمر في صورة عدم الضم تجب الاعادة باسم العصر جزما، و في صورة الضم تجب بمقتضى قاعدة الاشتغال.
فالنتيجة: انه لا أثر للضم. و من هنا يظهر أنه لا أثر لاستصحاب عدم الاتيان بما يحتمل نقصه في صلاة العصر، فإنه إن أريد به إثبات وجوب ضم ما يحتمل من النقص إليها على أساس ان الالتفات إليه قبل الاتيان بالمنافي، فيرده أن الضم غير واجب باعتبار أنه لا أثر له.
و إن أريد به إثبات تمامية الصلاة الأولى، ففيه مضافا إلى أنه معارض باستصحاب عدم الاتيان به في الأولى أيضا، أنه لا يمكن إثباتها به الا على القول بالأصل المثبت.
و بذلك يظهر أنه لا فرق في هذه الصورة بين أن يكون الالتفات إلى النقص قبل الاتيان بالمنافي أو بعده، فإنه على كلا التقديرين فالصلاة باسم الظهر صحيحة أما ذاتا أو انقلابا، و الصلاة باسم العصر تظل باقية في الذمة و لا يمكن احراز الفراغ منها بضم النقص إليها كما عرفت، فإذن لا بد من استئنافها من جديد.
و إن كانت الصلاتان غير متجانستين عددا كالمغرب و العشاء، أو غير مترتبتين كما إذا كانت الظهر أدائية و العصر قضائية، فإن كان التفاته إلى النقص قبل الاتيان بالمنافي وجب عليه في هذه الصورة اما اعادة كلتا الصلاتين معا و لا يضر احتمال انه كان في أثناء الصلاة الثانية و عدم الخروج عنها لما ذكرناه من أنه لا دليل على حرمة قطع الصلاة المتيقنة فضلا عن المحتملة، أو إعادة الصلاة الأولى و ضم