تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٠ - الثامنة إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين
في أثناء العشاء أنه ترك من المغرب ركعة.
[الثامنة: إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين]
[٢١٤١] الثامنة: إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين فإن كان قبل الإتيان بالمنافي ضمّ إلى الثانية ما يحتمل من النقص ثم أعاد الاولى فقط (١) بعد الاتيان بسجدتي السهو ________________________________________________________به باسم العصر يجعله ظهرا بحاجة إلى دليل، و الروايات المذكورة لا تدل على أن العبرة إنما هي بالافتتاح و الابتداء مطلقا، فإن مورد تلك الروايات هو ما إذا أقام المصلي صلاة الصبح كفريضة واجبة و في أثنائها تخيل أنها نافلة و أتمها ناويا بها النافلة، فإن الصلاة في هذه الحال تصح صبحا كما نواها من الأول، أو إذا أقام نافلة و تخيل في أثنائها أنها فريضة الصبح و أتمها قاصدا بها الفريضة فإن الصلاة في هذه الحال تصح نافلة، فالعبرة إنما هي بما افتتح الصلاة عليه و هو الباعث و المحرك الأول. و لكن من المعلوم ان ما نحن فيه ليس من موارد هذه الروايات على أساس ان المصلي فيه كان معتقدا بإتمام صلاة الظهر ثم افتتح صلاة العصر ناويا بها من الأول، لا أنه تخيل في أثناء الظهر أنها عصر و أتمها قاصدا بها العصر.
فالنتيجة: ان الأظهر هو ما ذكرناه من أن إتمامها ظهرا إن كان ممكنا فوظيفته ذلك و الّا فالعدول إليها و جعل ما بيده من الصلاة ظهرا لا متمما لها، و بذلك يظهر حال ما إذا تذكر في أثناء العشاء انه ترك من المغرب ركعة.
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، و الأظهر هو التفصيل في المسألة، فإن كانت الصلاتان متجانستين و مترتبتين كالظهر و العصر لم يجب عليه ضم ما يحتمل من النقص إلى الثانية بل وظيفته حينئذ هي الاتيان بصلاة أربع ركعات باسم العصر و ذلك لأن الناقص من الصلاتين إن كان الظهر في الواقع فالعصر حينئذ يحسب ظهرا بناء على ما هو الصحيح من القول بالانقلاب على أساس قوله عليه السّلام: «إنما هي أربع مكان أربع»[١] و إن كان العصر فالضم حينئذ و إن كان مجديا و لكن المصلي بما أنه
[١] الوسائل ج ٤ باب: ٦٣ من أبواب المواقيت الحديث: ١.