تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠١ - الأولى إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر
به إليها.
الأول لا يكون دليلا على أنه أتى بهذه النية من الأول تطبيقا للقاعدة باعتبار ما عرفت من أنه ليس لها محل معين شرعا و ليس كوجدانه نفسه في جزء من صلاته خاصة و شك في أنه أتى بالأجزاء السابقة لها، فإنه لا مانع من تطبيق القاعدة باعتبار أن لها محلا معينا شرعا.
و أما المورد الثاني: و هو ما إذا قصد المصلي و تهيأ لصلاة خاصة كصلاة الصبح الواجبة عليه الآن و بعد أن شرع فيها شك و تردد في أن هذه الصلاة هل هي التي تهيأ لها؟ أو أنه كان قد نواها لصلاة فائتة لم يكن قد قصدها و تهيأ لها؟ ففي مثل ذلك لا يمكن البناء على أنها هي الصلاة التي تهيأ لها و قصدها، إذ مجرد أنه بنى عليها و تهيأ لها قبل الشروع و الدخول فيها رغم أنه شاك حين الدخول و الشروع لا يجعله الشارع قرينة على أنه دخل فيها لا في غيرها كقاعدة شرعية.
فاذن لا مناص من الحكم ببطلان صلاته فلا تقع صلاة الصبح لا أداء و لا قضاء لعدم النية و هي قصد الاسم الخاص.
فالنتيجة: انه لا فرق في البطلان بين من دخل في صلاة و أتى بشيء منها و قبل أن يتمها شك و تردد في أن دخوله فيها هل كان بنية الظهر أو بنية العصر و قد صلى الظهر؟ و بين من قصد و تهيأ لصلاة الظهر الواجبة عليه الآن و بعد أن دخل في الصلاة شك و تردد في أنها هي الصلاة التي تهيأ لها أو أنها غيرها و لم يكن قد قصدها و تهيأ لها، كما أنه لا فرق في البطلان بين من يجد نفسه فعلا في صلاة و هو ينويها عصرا و لكنه يشك و يتردد هل كان دخوله في هذه الصلاة بنفس هذه النية، أو أنه دخل فيها في البدء بنية الظهر ليوم سابق أو لهذا اليوم، و بين من لا يجد نفسه فعلا في صلاة كذلك، فإن الحكم هو بطلان صلاته في تمام هذه الحالات و الصور، و بذلك يظهر حال المسألة الآتية.