تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٢ - السابع الشك في ركعات النافلة
إذا ظن بالاتيان و هو في المحل أو ظن بعدم الاتيان بعد الدخول في الغير، و أما الظن بعدم الاتيان و هو في المحل أو الظن بالاتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشك أو كاليقين إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأول و يجب المضي في الثاني، و حينئذ فنقول: إن كان المشكوك قراءة أو ذكرا أو دعاء يتحقق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة، و إن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظن ثم يعيد الصلاة، مثلا إذا شك في أنه سجد سجدة واحدة أو اثنتين و هو جالس لم يدخل في التشهد أو القيام و ظن الاثنتين يبني على ذلك و يتم الصلاة ثم يحتاط بإعادتها، و كذا إذا دخل في القيام أو التشهد و ظن أنها واحدة يرجع و يأتي بأخرى و يتم الصلاة ثم يعيدها، و هكذا في سائر الأفعال، و له أن لا يعمل بالظن بل يجري عليه حكم الشك و يتم الصلاة ثم يعيدها، و أما الظن المتعلق بالشروط و تحققها فلا يكون معتبرا إلا في القبلة و الوقت في الجملة، نعم لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها، و كذا في الأفعال و الركعات و إن كانت الكلية لا تخلو عن إشكال.
[مسألة ١٧: إذا حدث الشك بين الثلاث و الأربع قبل السجدتين أو بينهما أو في السجدة الثانية]
[٢١٣٢] مسألة ١٧: إذا حدث الشك بين الثلاث و الأربع قبل السجدتين أو بينهما أو في السجدة الثانية يجوز له تأخير التروي إلى وقت العمل بالشك (١) و هو ما بعد الرفع من السجدة الثانية.
________________________________________________________
بعد تجاوزه لم يعتن به تطبيقا لقاعدة التجاوز، و بذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الاحتياط في المسألة في الأفعال.
(١) هذا من جهة أنه لا يترتب أثر على تقديم التروي للعلم بوجوب إكمال السجدتين على كل تقدير سواء استقر شكه بالتروي أم انقلب إلى الظن، هذا مضافا