تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٠ - السابع الشك في ركعات النافلة
العمل بالظن ما لم يكن موجبا للبطلان (١).
[مسألة ١٤: النوافل التي لها كيفية خاصة أو سورة مخصوصة أو دعاء مخصوص إذا اشتغل بها و نسي تلك الكيفية]
[٢١٢٩] مسألة ١٤: النوافل التي لها كيفية خاصة أو سورة مخصوصة أو دعاء مخصوص كصلاة الغفيلة و صلاة ليلة الدفن و صلاة ليلة عيد الفطر إذا اشتغل بها و نسي تلك الكيفية فإن أمكن الرجوع و التدارك رجع و تدارك و إن استلزم زيادة الركن لما عرفت من اغتفارها في النوافل، و إن لم يمكن أعادها لأن الصلاة و إن صحت (٢) إلا أنها لا تكون تلك الصلاة المخصوصة، و إن نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر قضاه متى ________________________________________________________
فالنتيجة: ان صحيحة صفوان تدل على حكمين:
أحدهما: على حجية الظن في عدد الركعات.
و الآخر: بطلان الصلاة بالشك و عدم وقوع الظن و الوهم على عدد معين منها، و صحيحة محمد بن مسلم التي تنص على عدم بطلان النافلة بالشك و الوهم تقيد إطلاقها بالنسبة إلى الحكم الثاني بغير النافلة، و أما بالنسبة إلى الحكم الأول فهي باقية على إطلاقها و مقتضاه حجية الظن في عدد الركعات بلا فرق بين الفريضة و النافلة.
(١) بل هو الأقوى و إن كان موجبا للبطلان باعتبار أنه حجة شرعا.
(٢) في الصحة إشكال بل منع لأن الكيفية الخاصة لهذه الصلاة إن كانت مقومة لها لم تكن صحيحة لا نفس هذه الصلاة لانتفائها بانتفاء مقومها و لا صلاة أخرى لعدم كون المصلي ناويا لها نظير ما إذا أراد الإتيان بركعتين بنية صلاة الصبح و أتى بهما ناسيا لاسمها فإنها لم تقع صلاة الصبح لانتفائها بانتفاء اسمها و لا صلاة أخرى لعدم كون المصلي ناويا لها و إن لم تكن مقومة لها صحت نفس تلك الصلاة الخاصة لا صلاة أخرى.