تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٧ - السابع الشك في ركعات النافلة
الشك، و إن اختلف شكه مع شكهم فإن لم يكن بين الشكين قدر مشترك كما إذا شك الامام بين الاثنتين و الثلاث و المأمومون بين الأربع و الخمس يعمل كل منهما على شاكلته و إن كان بينهما قدر مشترك كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك لأن كلا منهما ناف للطرف الآخر من شك الآخر، لكن الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها (١)، و إذا اختلف شك الامام مع المأمومين و كان المأمومون أيضا مختلفين في الشك لكن كان شك الامام و بعض المأمومين قدر مشترك يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك (٢) ثم رجوع البعض الآخر إلى الامام (٣)، لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا، بل الأحوط في جميع صور أصل المسألة إعادة الصلاة إلا إذا حصل الظن من رجوع أحدهما إلى الآخر.
[السابع: الشك في ركعات النافلة]
السابع: الشك في ركعات النافلة سواء كانت ركعة كصلاة الوتر أو ________________________________________________________
(١) لا بأس بترك الاحتياط بالاعادة باعتبار أن كلا منهما حافظ في مورد شك الآخر لأن الشاك بين الثلاث و الأربع حافظ للثلاث و شاك في الأربع، و الشاك بين الاثنتين و الثلاث حافظ لعدم الاتيان بالركعة الرابعة، فالأول يرجع إلى الثاني في عدم الاتيان بالرابعة، و الثاني يرجع إلى الأول في الاتيان بالثلاث و لا قصور في أدلة الباب عن شمول ذلك.
(٢) مر أن هذه الاحتمال هو الأظهر.
(٣) هذا إذا حصل ظن للإمام برجوعه إلى الحافظ من المأمومين، فحينئذ يرجع الشاك منهم إليه كما مر، و أما إذا لم يحصل له ظن فيرجع الشاك منهم إلى العمل بأحكام الشك و علاجه و عندئذ قد لا يتمكن من مواصلة الجماعة فينفرد.