تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٠ - الرابع شك كثير الشك
..........
الأذكار إذا شك فيها قبل فوت محلها بداعي الأمر الفعلي بالجامع بين الجزئية و الذكر المطلق.
نعم لا يمكن هذا الاحتياط في مثل الركوع كما إذا شك فيه قبل أن يدخل في السجود، فإنه إن كان كثير الشك في الواقع بنى على الاتيان به و الّا فعليه أن يقوم منتصبا ثم يركع، و على هذا فإن ركع برجاء إدراك الواقع احتمل انه زيادة في الصلاة و مبطل لها على أساس ان بطلان الصلاة بزيادته لا يتوقف على نية أنه منها، و مع هذا الاحتمال لا يمكن إحراز فراغ ذمته تطبيقا لقاعدة الاشتغال. و أما أصالة عدم كونه زيادة فهي لا تجري على أساس ان اطلاق دليل الاستصحاب بما أنه قد قيد بغير موارد كثير الشك فلا يمكن التمسك به في المقام لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
فالنتيجة ان المصلي بما أنه لا يتمكن من إتمام هذه الصلاة صحيحة فيلغيها و يستأنفها من جديد، و إذا شك في عدد الركعات بين الواحدة و الثنتين مثلا من الشكوك الباطلة ففي هذه الحالة إذا وجد المصلي نفسه و هو يتشهد أو قد أكمل تشهده و بدأ بالتسليم فبما أن ذلك يكون دليلا شرعيا على أنه صلى ركعتين و أن هذا هو التشهد المأمور به على أساس قاعدة التجاوز فلا فرق فيه بين كونه كثير الشك و غيره، و أما إذا شك فيه قبل أن يبدأ بالتشهد فإن كان كثير الشك بنى على الأكثر في مثل المثال، و إن كان اعتياديا فصلاته باطلة، و حيث انه و الحالة هذه لا يتمكن من إحراز صحة ما بيده من الصلاة فيجب عليه استئنافها من جديد. و إذا كان شكه في عدد الركعات من الشكوك الصحيحة كما إذا شك في أنه هل أتى بركعتين أو ثلاث بنى على الثلاث على كلا التقديرين. و إذا شك بين الثلاث و الأربع بنى على الأربع كذلك و أتم صلاته، و حينئذ فإن كان كثير الشك فلا شيء عليه و لا