تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٠ - فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية
العصر و يقضي الجزء بعدها و لا يجب عليه إعادة الصلاة و إن كان أحوط، و كذا الحال لو كان عليه صلاة الاحتياط للظهر و ضاق وقت العصر، لكن مع تقديم العصر يحتاط بإعادة الظهر أيضا بعد الاتيان باحتياطها (١).
________________________________________________________
ما ذكرناه في محله من الاشكال في التعدي عن مورد حديث (من أدرك ...) و هو صلاة الغداة إلى سائر الصلوات، أما وجوب استئناف الظهر عليه فلأنها بطلت بتركه للجزء المنسي عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي و إن كان تركه له من جهة ضيق وقت العصر، و لكن لما كان ذلك عن عمد و التفات لم يكن مشمولا لحديث (لا تعاد) نعم إذا كان تفطنه بالحال بعد صدور المنافي منه مطلقا حتى سهوا صحت صلاة الظهر تطبيقا للحديث و يجب قضاء الجزء المنسي فقط.
(١) بل تكفي إعادة الظهر فقط فلا وجه للإتيان بصلاة الاحتياط أولا ثم إعادة الظهر، فإن الأمر بالظهر في الوقت قد سقط جزما، أما من جهة أنها تامة في الواقع، أو من جهة عدم التمكن من إتمامها بالاتيان بصلاة الاحتياط في الوقت و بما أن المصلي لا يرى فراغ ذمته بالظهر بمقتضى قاعدة الاشتغال، فمن أجل ذلك يجب عليه الاتيان بها خارج الوقت احتياطا بعد صلاة العصر.