تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٦ - فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية
الجبهة في سجدة القضاء فالظاهر عدم وجوب إعادتها و إن كان أحوط (١).
[مسألة ١٣: لا يجب الاتيان بالسلام في التشهد القضائي]
[٢٠٩٤] مسألة ١٣: لا يجب الاتيان بالسلام في التشهد القضائي، و إن كان الأحوط في نسيان التشهد الأخير إتيانه بقصد القربة من غير نية الأداء و القضاء (٢) مع الاتيان بالسلام بعده، كما أن الأحوط في نسيان السجدة من الركعة الأخيرة أيضا الاتيان بها بقصد القربة مع الاتيان بالتشهد و التسليم لاحتمال كون السلام في غير محله، و وجوب تداركهما بعنوان الجزئية ________________________________________________________
(١) لا منشأ لهذا الاحتياط، فإن ما هو مقوم للسجدة و هو وضع الجبهة على الأرض قد تحقق، و أما ما نسيه كالذكر أو الطمأنينة فهو من واجباتها، و المفروض أنه لم يتفطن إلى نسيانه الّا بعد رفع رأسه منها، و حينئذ فلا يتاح له أن يتدارك لأنه إن أتى بالذكر بدون سجدة فلا قيمة له لأن الواجب إنما هو الذكر في السجود و إن سجد مرة ثالثة و ذكر فأيضا لا قيمة له لما مر من أن الذكر من واجبات الجزء و الجزء إنما هو السجدة الأولى و الثانية دون الثالثة، فإذن كيف تكون السجدة الثالثة أحوط.
(٢) بل الأظهر جواز الاتيان بها بنية الأداء إذا تفطن المصلي إلى نسيانه بعد التسليم و لم يأت بعد بما يبطل الصلاة مطلقا حتى سهوا و أن لا تمر فترة طويلة من الزمن تمحو بها صورتها و تقطع الاتصال فإنه حينئذ تجب عليه أن يأتي به و بما بعده من التسليم لأنه قد وقع في غير محله، و أما إذا تفطن إليه بعد أن يأتي بما يبطلها كذلك أو بعد أن مضت فترة طويلة و ذهبت صورة الصلاة فيجب عليه قضاء التشهد فحسب دون التسليم لأن ذلك يكشف عن أنه وقع في محله بمقتضى حديث (لا تعاد) على أساس أن المصلي ما دام متمكنا من إدراكه في محله لا يكون مشمولا للحديث، و إذا لم يتمكن من إدراكه فيه كانت الصلاة المشتملة عليه مشمولة له و بذلك يظهر حال السجدة المنسية من الركعة الأخيرة.