تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤ - فصل في أحكام الجماعة
صلاته (١)، لكن الأحوط إعادتها بعد الإتمام، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب (٢) و لم يتابع مع الفرصة لها، و لو ترك المتابعة حينئذ سهوا أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة و إن كان الرفع قبل الذكر هذا، و لو رفع رأسه عامدا لم يجز له المتابعة، و إن تابع عمدا بطلت صلاته للزيادة العمدية، و لو تابع سهوا فكذلك، إذا كان ركوعا أو في كل من السجدتين، و أما في السجدة الواحدة فلا.
[مسألة ١٠: لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهوا ثم عاد إليه للمتابعة]
[١٩٣٢] مسألة ١٠: لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهوا ثم عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع فالظاهر بطلان الصلاة لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة، و اغتفار مثله غير معلوم، و أما في السجدة الواحدة إذا عاد إليها و رفع الإمام رأسه قبله فلا بطلان لعدم كونه زيادة ركن و لا عمدية، لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام.
[مسألة ١١: لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيل أنها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة]
[١٩٣٣] مسألة ١١: لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيل أنها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية، ________________________________________________________
(١) تقدم أن وجوب العود وجوب شرطي فإن لم يعد فالائتمام باطل و لا إثم عليه.
(٢) فيه اشكال بل منع و لا منشأ لهذا الاحتياط لأن اعادة الذكر الفائت غير ممكنة و بما أن فوته كان مستندا الى الغفلة و السهو دون العمد فيكون مشمولا لحديث (لا تعاد). و أما اعادة الركوع لمتابعة الامام فهي إنما تكون من أجل المتابعة و عدم الاخلال بها و لا تكون اعادة للركوع الصلاتي و المفروض انه قد تحقق و لا يمكن تحققه مرة ثانية. و من المعلوم أن الركوع من أجل المتابعة ليس من الصلاة و لا ذكر فيه فإن الذكر إنما يجب في الركوع الصلاتي دون غيره.