تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٣ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
..........
بعده هو اليقين بالثلاث، و على هذا لا مناص من استئنافها من جديد باعتبار عدم إحراز صحتها واقعا لاحتمال أن تكون في الواقع ثلاث ركعات أو ركعتين، و لا ظاهرا لعدم جريان قاعدة الفراغ، فمن أجل ذلك يحكم العقل بالاعادة و الاستئناف تطبيقا لقاعدة الاشتغال.
و إن كان بقاء للشك الأول فلا بد من العمل به بلا فرق فيه بين أن يكون الانقلاب من المركب إلى البسيط أو بالعكس، كما إذا كان الشك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و بعد الصلاة انقلب إلى الشك بين الثلاث و الأربع، فإن الشك المنقلب إليه هو الشك الأول و لكن كان معه شك آخر و هو قد زال.
فاذن لا بد من علاج هذا الشك و ترتيب آثاره، و كذلك إذا كان الأمر بالعكس كما إذا كان الشك بين الثلاث و الأربع و بعد الصلاة انقلب إلى الشك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، فإن الشك الحادث بعدها هو الشك بين الاثنتين و الثلاث و لا أثر له، و أما الشك بين الثلاث و الأربع فهو الشك الأول و استمرار له فلا بد حينئذ من ترتيب آثاره.
و إن كان حادثا في أثناء الصلاة لا بعدها، كما إذا كان الشك بين الاثنتين و الأربع و بعد التسليم انقلب إلى الشك بين الاثنتين و الثلاث، فإن الشك الثاني و إن كان بحسب الصورة بعد الصلاة الا أنه في الحقيقة قبل الفراغ منها لأن التسليم منه قد وقع في غير محله، فإذن لا بد من علاجه و ترتيب آثاره.