قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٥ - كفاية تكرار اليمين و عدمها في القسامة على القتل
صرّح به في الرواية- و هو عادةً يعلم عن حسّ بمن اعتدى عليه، فيكون مستند يمينه إذا كان موثوقاً صادقاً أقوى كاشفية من قسامة القتل في موارد القتل و اللوث و عدم الشاهد.
و ثانياً- هذه الطائفة غاية ما تثبته بقسامة ستة نفر هو الدية لا القصاص، بل في ذيل بعضها أنّ على الوالي في الحدود و القصاص و القود ألّا يكتفي بالقسامة، و إنّما عليه أن يستعين بالنظر و التثبت و السؤال و الفحص، و هذا إن لم يدل على عدم الاكتفاء بالقسامة في القصاص و أنّه لا بدّ فيه من حصول اليقين أو الاطمئنان للقاضي حتى في قصاص الأطراف فضلًا عن النفس، فلا إشكال في دلالته على عدم صحة التسوية بينهما. بل لعل فيما ورد في صدر تلك الرواية في قسامة ستة نفر المثبت للدية- من التعبير بقوله: «و إن أبى أن يحلف لم يعطَ إلّا ما حلف عليه و وثق منه بصدق»- دلالةً على اشتراط حصول الوثوق و الاطمئنان بصدق الحالف في باب القسامة مطلقاً؛ فلو كان متهماً في قسمه لم يعطَ الدية أيضاً.
و بهذا يظهر أنّه في قصاص الأطراف و الجروح لا يثبت القصاص بقسامة ستة نفر. و أمّا ثبوته بقسامة خمسين نفراً فمبني على استفادة الأولوية و عدم احتمال الفرق فقهياً بين قصاص النفس و قصاص الأطراف، و ليس ببعيد.
الوجه الرابع: التمسك بالإجماع و عدم نقل الخلاف من أحد من أصحابنا في المسألة، مع عدم وجود نص صريح في كفاية مضاعفة اليمين في قسامة القتل، مما يكشف عن انعقاد إجماع أو تسالم تعبدي في المسألة على كفاية ذلك عند فقد خمسين نفراً.
و يلاحظ عليه:
أوّلًا- عدم وضوح إجماع أو تسالم في المسألة، كيف؟! و عبارة المفيد قدس سره- المتقدمة- في المقنعة ([١]) ظاهرة في أنّ الذي يَثبت مع قسم أولياء المقتول
[١] المقنعة: ٧٣٦.