قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٤ - كفاية تكرار اليمين و عدمها في القسامة على القتل
حتى في طرف المدعى عليه. و الإشكال فيه بعدم التنافي لكونهما مثبتين قد عرفت جوابه. كما أنّ حمل صحيحة بريد على إرادة الحلف خمسين مرّة و أن حلفه لا بدّ و أن يكون بمثابة قسامة خمسين رجلًا- كما في مباني تكملة المنهاج ([١])- خلاف الظاهر جداً، خصوصاً مع التعبير بقوله: «ما قتلناه و لا علمنا له قاتلًا» بصيغة الجمع. و أوضح من هذه الصحيحة رواية أبي بصير إلّا أنّ في سندها علي بن أبي حمزة البطائني ([٢]).
الوجه الثالث: التمسك بالطائفة الرابعة ([٣]) من الروايات؛ حيث صرح فيها بمضاعفة اليمين من المدعي إذا لم يكن معه نفر. و هي و إن كانت واردة في الجروح و الأعضاء، إلّا أنّه بإلغاء الخصوصية و عدم احتمال الفرق يتعدّى إلى قتل النفس أيضاً.
و يلاحظ على هذا الوجه:
أوّلًا- احتمال الفرق بين مورد هذه الطائفة- و هو الجروح و الأعضاء- و بين قتل النفس كبيرٌ جداً؛ لأهمية النفس، و من هنا لم يقبل فيه إلّا خمسون يميناً في العمد و خمس و عشرون في الخطأ، بخلاف الأعضاء حيث قُبل فيها ستة نفر فيما كانت ديته ألف دينار، و بحسابه كلما كان أقل منه، و قد تعرضت الرواية في صدرها لقسامة القتل، و جعلتها خصوص الخمسين رجلًا في العمد و الخمسة و العشرين في الخطأ بلا تعرض لمضاعفة اليمين.
و أيضاً في مورد الجروح يكون المدعي هو المجروح و المصاب نفسه- كما
[١] مباني تكملة المنهاج ٢: ١١١.
[٢] الوسائل ١٩: ١١٨، ب ١٠ من دعوى القتل و ما يثبت به، ح ٥.
[٣] المصدر السابق: ٢١٩، ب ٣ من ديات الأعضاء، ح ١.