قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٠ - كفاية تكرار اليمين و عدمها في القسامة على القتل
و إمضائهم له. و فيما يتعلق بمسألتنا بالخصوص يوجد طريق معتبر له، و هو معتبرة يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السلام «... فيما أفتى به أمير المؤمنين عليه السلام في الديات، فمما أفتى به في الجسد و جعله ست فرائض: النفس، و البصر، و السمع، و الكلام، و نقص الصوت من الغنن و البحح، و الشلل في اليدين و الرجلين. ثمّ جعل مع كل شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية. و القسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلًا، و جعل في النفس على الخطأ خمسة و عشرين رجلًا، و على ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر، و ما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر، و القسامة في: النفس، و السمع، و البصر، و العقل، و الصوت من الغنن و البحح، و نقص اليدين و الرجلين، فهو ستة أجزاء الرجل.
تفسير ذلك: إذا اصيب الرجل من هذه الأجزاء الستة و قيس ذلك؛ فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده، و إن كان ثلث بصره حلف هو و حلف معه رجل واحد، و إن كان نصف بصره حلف هو و حلف معه رجلان، و إن كان ثلثي بصره حلف هو و حلف معه ثلاثة نفر، و إن كان أربعة أخماس بصره حلف هو و حلف معه أربعة نفر، و إن كان بصره كلّه حلف هو و حلف معه خمسة نفر. و كذلك القسامة في الجروح كلها، فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان؛ فإن كان سدس بصره حلف مرّة واحدة، و إن كان الثلث حلف مرتين، و إن كان النصف حلف ثلاث مرات، و إن كان الثلثين حلف أربع مرات، و إن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات، و إن كان كلّه حلف ست مرات، ثمّ يعطى» ([١]).
[١] الوسائل ١٩: ١٢٠، ب ١١ من دعوى القتل و ما يثبت به، ح ٢. و انظر: ٢١٩، ب ٣ من ديات الأعضاء، ح ١.