قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٩ - كفاية تكرار اليمين و عدمها في القسامة على القتل
و مثلها صحيحة زرارة و رواية لأبي بصير ([١]).
و هذه الطائفة من الروايات ظاهرها شرطية تعدد الحالف خمسين رجلًا في طرفي الإثبات و النفي معاً.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على اعتبار خمسين يميناً، و هي رواية واحدة معتبرة لمسعدة بن زياد، عن جعفر عليه السلام قال: «كان أبي رضى الله عنه إذا لم يُقم القوم المدّعون البينة على قتل قتيلهم و لم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه حلَّف المتهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه: ما قتلناه و لا علمنا له قاتلًا، ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل. ذلك إذا قُتل في حي واحد، فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال» ([٢]).
و هذا الصنف قد يقال: إنّ مقتضى إطلاقه كفاية خمسين يميناً و لو من مدّعٍ واحد، إلّا أنّ الرواية قد تعرضت لذلك في طرف المنكر و نفي التهمة لا في طرف المدعي و إثبات القتل، على ما سيأتي تفصيل الحديث فيه.
الطائفة الرابعة: ما ورد في الجروح و الحكم بالقسامة فيها ستة نفر فيما تكون ديته ألف دينار، و ما يكون أقل من ذلك فبالنسبة بحساب ذلك؛ و قد ورد هذا في كتاب ظريف المتعرض لأحكام و فتاوى أمير المؤمنين عليه السلام في الديات. و الظاهر أنّه كتاب معروف بين الرواة، و قد قرأه ظريف بن ناصح على الإمام الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام و يونس بن عبد الرحمن على الإمام الرضا عليه السلام عن علي عليه السلام. و كتاب ظريف و إن كان فيه رفع إلى المعصوم عليه السلام إلّا أنّه يمكن دعوى اعتباره؛ لشهرته بين الرواة، و وجود أسناد عديدة- فيها المعتبرة- تدلّ على قراءته على الأئمة
[١] الوسائل ١٩: ١١٧ و ١١٨، ب ١٠ من دعوى القتل و ما يثبت به، ح ٣ و ٥.
[٢] المصدر السابق: ١١٥، ب ٩ من دعوى القتل و ما يثبت به، ح ٦.