قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٠ - الجهة الثانية فيما يستفاد من الروايات الخاصة في موضوع هذا الحد
٣- و في طريق ثالث إليه معتبر أيضاً: قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن دماء المجوس و اليهود و النصارى هل عليهم و على من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين و أظهروا العداوة لهم؟ قال: «لا، إلّا أن يكون متعوّداً لقتلهم». قال: و سألته عن المسلم هل يُقتل بأهل الذمّة و أهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: «لا، إلّا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم فيقتل و هو صاغر» ([١]).
٤- و منها: ما ورد فيمن اعتاد قتل المماليك:
١- ففي معتبرة يونس عنهم عليهم السلام، قال: سئل عن رجل قتل مملوكه قال: «إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضرباً شديداً و اخذ منه قيمة العبد و يدفع إلى بيت مال المسلمين، و إن كان متعوّداً للقتل قتل به» ([٢]).
٢- و مثلها رواية أبي الفتح الجرجاني ([٣]).
و قد اختلفت كلمات الأصحاب في هذه المسألة. و قد جمعها فخر المحقّقين قدس سره في الايضاح- عند التعرّض لقول والده في القواعد، «و قيل: إن اعتاد قتل أهل الذمّة قتل ...»- بقوله: «أقول: إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة الملتزمين بشرائط الذمّة عمداً ظلماً ففيه للإمامية أقوال ثلاثة:
الأوّل: قول الشيخ في النهاية: أن يقتل قصاصاً بعد أن يردّ أولياء المقتول فاضل دية المسلم عن دية الذمّي، فإن لم يردوه أو لم يكن معتاداً لم يجز قتله به، و نحوه قال المفيد.
الثاني: أنّه يقتل حدّاً لا قصاصاً، و لكن لإفساده في الأرض الذي قام مقام المحاربين، و هو قول ابن الجنيد.
[١] الوسائل ١٩: ٧٩، ب ٤٧، قصاص النفس، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٦٩، ب ٣٨، قصاص النفس، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ١.