فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦١ - القول الخامس ما احتمله المحقق الأردبيلي رحمه الله من عدم حد الشهود و لا المقذوفة،
القول الرابع: إنّه إن كانت المرأة غير مدخول بها صحّت الشهادة و وجب الحدّ عليها
، و إن كان قد دخل بها بطلت الشهادة و كان على الزوج اللعان، و على الثلاثة الحدّ. و اختصّ بهذا القول ابن الجنيد رحمه الله على ما حكي عنه.[١]
القول الخامس: ما احتمله المحقّق الأردبيلي رحمه الله[٢] من عدم حدّ الشهود و لا المقذوفة،
لحصول الشبهة في حدّها، و في حدّ الشهود أيضاً.
هذا تحرير خلاف الأصحاب في المسألة، و أمّا الروايات الدالّة على حكم المسألة فثلاثة، و هي:
١- ما رواه عباد بن كثير، عن إبراهيم بن نعيم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها؟ قال: تجوز شهادتهم.»[٣] و الحديث مجهول ب: «عباد بن كثير»، و لعلّه من رجال العامّة.[٤] ٢- ما رواه في التهذيب عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن خراش، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام: «في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها، قال: يلاعن الزوج و يجلد الآخرون.»[٥] و رواه في موضع آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل، عن خراش، عن زرارة.[٦] و رواه في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن
[١]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٣٨، مسألة ٢- مسالك الأفهام، ج ١٠، ص ٢٥٩.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٣٨.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب كتاب اللعان، ح ١، ج ٢٢، ص ٤٣١.
[٤]- راجع: تهذيب التهذيب، ج ٣، ص ٦٨، الرقم ٣٥٤٣.
[٥]- تهذيب الأحكام، ج ٨، ص ١٨٤، ح ٦٤٣.
[٦]- المصدر السابق، ج ٦، ص ٢٨٢، ح ٧٧٧.