فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٦ - الأمر الثالث في عقوبة الزانية الحامل
كما يصنعون بموتاهم.»[١] و الخبر ضعيف، لضعف إسناد الصدوق إلى يونس بن يعقوب ب: «الحكم بن مسكين»، إذ لم يرد في حقّه مدح و لا توثيق. و لكن قد عبّر عنه المحقّق الخوئي رحمه الله بالصحيحة[٢].
و الرواية تدلّ على مقولة المفيد رحمه الله، إلّا أنّها لم تتعرّض للخروج عن نفاسها. و حيث إنّها متعرّضة لواقعة خاصّة، فمن الممكن وجود من يتصدّى الرضاع و التكفّل.
٤- خبر صالح بن ميثم عن أبيه، في الامرأة المجحّ، يعني الحامل المقرب التي دنا وضعها، و قد مرّ بتمامه في الأبحاث السابقة، و قول عليّ عليه السلام لها بعد إقرارها الأوّل:
«انطلقي فضعي ما في بطنك»، و قوله عليه السلام بعد إقرارها الثاني: «فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين، كما أمرك اللَّه»، و قوله عليه السلام بعد إقرارها الثالث: «فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل و يشرب، و لا يتردّى من سطح، و لا يتهوّر في بئر».[٣] و الحديث ضعيف ب: «عليّ بن أبي حمزة» و عدّة مجاهيل أخر.
و قد يستشكل في التمسّك بهذا الحديث بأنّ التأخير المذكور فيه كان قبل تنجّز الحدّ بالإقرارات الأربعة، و في الحقيقة كان الإمام عليه السلام بصدد منع المرأة المذكورة عن إتمام إقرارها أربع مرّات.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّه مع ذلك يفهم من الخبر المذكور لزوم الرضاع و الكفالة للطفل، فما لم يتصدّ لهما أحد لا ترجم المرأة.
٥- ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام، عن عليّ عليه السلام، أنّه قال: «ليس على الحبلى حدّ حتّى تضع حملها، و لا على النفساء حدّ حتّى تطهر، و لا على المستحاضة
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٥، ص ١٠٧.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢١٤، مسألة ١٦٧.
[٣]- نفس المصدر، ح ١، صص ١٠٣ و ١٠٤.