فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦ - المطلب الأول في ما يعاقب به في التعزير
مخرأة. فمرّغوه عليها ظهراً لبطن، ثمّ خلّوا سبيله.»[١] و الحديث ضعيف كالموثّق ب «طلحة بن زيد»؛ قال الشيخ الطوسي رحمه الله في ترجمته:
«هو عامّي المذهب إلّا أنّ كتابه معتمد.»[٢] قال المولى محمّد باقر المجلسي رحمه الله في شرح الحديث: «و يدلّ على أنّ تعزير المجتمعين في إزار واحد منوط بنظر الحاكم، و لا يتعيّن فيه الضرب بالأسواط أيضاً، و لا يبعد عن قول من أطلق التعزير من الأصحاب.»[٣] ٥- ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان إذا أخذ شاهد زور، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه، و إن كان سوقيّاً بعث به إلى سوقه، فطيف به، ثمّ يحبسه أيّاماً، ثمّ يخلّي سبيله.»[٤] و نحوه خبر سماعة.[٥] و السند موثّق ب «غياث بن إبراهيم»، حيث قد وثّقه النجاشي رحمه الله[٦]، و لكن ذكر الشيخ الطوسي رحمه الله[٧] أنّه بتريّ.
و البتريّة- بضمّ الباء و قيل بكسرها- كما ذكره الكشّي رحمه الله[٨]: هم أصحاب «كثير النوا» و «الحسن بن صالح بن حيّ» و «سالم بن أبي حفصة» و غيرهم. و هم الذين دعوا إلى
[١]- نفس المصدر، الباب ٤٠ من أبواب حدّ الزنا، ح ٢، ص ١٤٥.
[٢]- الفهرست، ص ٨٦، الرقم ٣٦٢.
[٣]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٩٤.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١٥ من أبواب الشهادات، ح ٣، ج ٢٧، ص ٣٣٤.
[٥]- نفس المصدر، الباب ١١ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ٢، ج ٢٨، ص ٣٧٦.
[٦]- رجال النجاشي، ص ٣٠٥، الرقم ٨٣٣.
[٧]- رجال الطوسي، ص ١٣٢، الرقم ١.
[٨]- اختيار معرفة الرجال، صص ٢٣٢ و ٢٣٣، الرقم ٤٢٢- و راجع في هذا المجال: منتهى المقال، ج ٧، ص ٣٤٦، الرقم ٤١١٣.