فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٤ - المطلب الرابع في اشتراط التكرار أربع مرات
ابن ابى عمير، عن جميل، عن أبى عبد اللَّه عليه السلام، قال: «لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، و لا يرجم الزاني حتّى يقرّ بالزنا أربع مرّات.»[١] و الرواة الموجودون في السند كلّهم من الثقات إلّا عليّ بن السندي، فقد يقال: إنّه متّحد مع «عليّ بن إسماعيل»، فلقّب إسماعيل بالسندي، و هو ثقة على ما نقل الكشّي عن نصر بن الصباح.[٢] و قد استشكل المحقّق الخوئي رحمه الله في كلا الأمرين، أعني اتّحاد العنوانين و الاعتماد على قول نصر بن الصباح في توثيق الرجل، فراجع.[٣] ٣- ما مرّ من خبر ميثم في رجم امرأة طلبت من أمير المؤمنين عليه السلام التطهير من الزنا، و قد أقرّت عنده أربع مرّات في مجالس متعدّدة، من قوله عليه السلام: «اللهمّ إنّها شهادة ... اللهمّ إنّهما شهادتان ... اللهمّ هذه ثلاثة شهادات ... اللهمّ قد ثبت عليها أربع شهادات.»[٤] و لا يخفى أنّه عليه السلام عبّر عن الإقرار في كلّ مرتبة بالشهادة.
٤- ما رواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام، فقالت: قد فجرت. فأعرض بوجهه عنها، فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه، فقالت: إنّي فجرت. فأعرض عنها، ثمّ استقبلته، فقالت: إنّي قد فجرت. فأعرض عنها، ثمّ أمر بها بعد ذلك، فحفر لها حفيرة ...»[٥] و رجال السند من الثقات، إلّا أنّ في إسناد الصدوق إلى يونس بن يعقوب وقع «الحكم بن مسكين»، و هو مجهول.
٥- ما رواه أحمد بن محمّد بن خالد مرفوعاً إلى أمير المؤمنين عليه السلام، في رجم رجل أتاه
[١]- نفس المصدر، الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا، ح ٣، ص ١٠٦.
[٢]- راجع: جامع الرواة، ج ١، ص ٥٥٧.
[٣]- معجم رجال الحديث، ج ١٢، صص ٤٦- ٥٠، الرقم ٨١٨١.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١، صص ١٠٣- ١٠٥.
[٥]- نفس المصدر، ح ٥، ص ١٠٧.