فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٦ - المطلب الثاني في مدخلية الطلاق في الإحصان
تحصّنه، كما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله[١] أو غير ذلك من وجوه الحمل، أو يطرح و ينسب إلى وهم الراوي.
و عمّار بن موسى، و إن كان فطحيّ ثقة، و ذكر الشيخ في الفهرست في حقّه: «له كتاب كبير جيّد معتمد»[٢]، إلّا أنّ الوهم في روايته كثيرة، و لذا ذكر المحقّق التستري رحمه الله[٣] أنّه يظهر بالسبر و التحقيق، كثيراً من أخباره غير معمول بها، ثمّ عدّ قريباً من ثمانين مورداً لم يعمل الأصحاب على طبق خبره.
و كذلك الأمر في التأويل أو الطرح في ما رواه عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد، عن عبد اللَّه بن حسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام، قال: «سألته عن رجل طلّق أو بانت امرأته ثمّ زنى، ما عليه؟ قال: الرجم.»[٤] و كذا ما رواه بهذا الإسناد أيضاً، قال: «سألته عن امرأة طلّقت، فزنت بعد ما طلّقت بسنة، هل عليها الرجم؟ قال: نعم.»[٥] أضف إلى ذلك ضعف سندهما، لجهالة: «عبد اللَّه بن حسن»، و أنّ الحكم فيهما مطابق لما مرّ في كتاب الخلاف عن فقهاء العامّة.
و رواهما صاحب الوسائل رحمه الله[٦] إلّا أنّه أسقط لفظ «بسنة» في الرواية الثانية.
ثمّ إنّه قد مرّ مبسوطاً[٧] أنّه يعتبر في تعلّق الحدّ، العلم بالحكم و الموضوع، و لكن
[١]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٢٢، ذيل ح ٦٥.
[٢]- الفهرست، ص ١١٧، الرقم ٥١٥.
[٣]- قاموس الرجال، ج ٨، صص ١٨- ٣١.
[٤]- قرب الإسناد، باب الطلاق و المباراة، ص ٢٥٤، الرقم ١٠٠٤.
[٥]- نفس المصدر، الرقم ١٠٠٥.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ٦ من أبواب حدّ الزنا، ح ١ و ٢، ج ٢٨، صص ٧٥ و ٧٦.
[٧]- راجع: صص ١٤٧- ١٦٢.