فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٥ - المطلب الثاني في مدخلية الطلاق في الإحصان
و لقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك. قلت: فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة و لا تدري كم هي؟ فقال: إذا علمت أنّ عليها العدّة، لزمتها الحجّة، فتسأل حتّى تعلم.»[١] و رواه في الوسائل عن يزيد الكناسي عن الصادق عليه السلام.[٢] و الحديث حسن ب: «إبراهيم بن هاشم». و يزيد الكناسي هو أبو خالد القمّاط، و يحتمل أن يكون هو: «بريد بن معاوية العجلي» و قد صحّف ب: «يزيد».
و قد نقل الصدوق أيضاً نحوه عن يزيد الكناسي إلى قوله: «أ رأيت إن كان ذلك ...»[٣]، و لكن نقله في الوسائل عن الصدوق في الفقيه عن بريد الكناسي[٤].
و قوله عليه السلام: «ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين ...» فليس في مقام إثبات الحدّ مع الجهالة واقعاً، بل في مقام بيان نفي الجهل موضوعاً في تلك الأزمنة، فلا يعارض ما مرّ في حسنة حمران.
أمّا ما رواه عمّار بن موسى الساباطي في الموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «عن رجل كانت له امرأة فطلّقها، أو ماتت، فزنى، قال عليه السلام: عليه الرجم. و عن امرأة كان لها زوج فطلّقها أو مات، ثمّ زنت، عليها الرجم؟ قال عليه السلام: نعم.»[٥] فالطلاق فيه محمول على الرجعي بقرينة ما مرّ.
و أمّا قوله: «ماتت» و «مات»، و الحكم بالرجم في عدّة الموت، فهو مخالف للفتوى، و معارض بالرواية الماضية عن يزيد الكناسي، فيؤوّل بما وجدت امرأة أخرى عند الرجل
[١]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٢٠، ح ٦١.
[٢]- وسائل الشيعة الباب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا، ح ٣، ج ٢٨، صص ١٢٦ و ١٢٧.
[٣]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٦، ح ٦٣.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٠، صص ١٢٩ و ١٣٠.
[٥]- نفس المصدر، ح ٨، ص ١٢٩.