فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٦ - الأول كونه صاحب فرج بالعقد الدائم أو الملك
فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة و تحته حرّة.»[١] و لا يخفى أنّ هذا مفاد رواية محمّد بن مسلم الآتية، قد ذكرها في مقام الإفتاء.
و قال ابن الجنيد رحمه الله: «و الإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنى الرجم، هو أن يكون الزوجان حرّين بالغين مسلمين، و قد وقع الوطء بينهما، و الرجل غير ممنوع وقت زناه من وطء زوجته لغيبته عنها و لا حبس و لا علّة في محضرها.»[٢] و قال ابن أبي عقيل رحمه الله: «و المحصن هو الذي يكون له زوجة حرّة مسلمة، يغدو عليها و يروح.»[٣] و قال سلّار الديلمي رحمه الله: «فإنّ المتعة لا تحصّن، فأمّا ملك اليمين فقد روي أنّه يحصّن.»[٤] و قوله: «قد روي» يعطي بظاهره أنّه لا يفتي بتحصين ملك اليمين.
و قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله: «الرجم حدّ غليظ مخالف لظاهر نصّ الكتاب ... ففي كلّ موضع وجد فيه نصّ صريح و صحيح بوجوب الرجم و حصول الإحصان الذي هو شرط، قيل به، و إلّا فلا. و ينبغي عدم الخروج عن هذه القاعدة، ففي ثبوته في المتعة غير معلوم.
و كذا ملك اليمين ...»[٥] و عدم حصول الإحصان بوطء ملك اليمين قول كثير من فقهاء السنّة، منهم أبو حنيفة.
قال ابن قدامة الكبير في عداد شرائط الإحصان: «الشرط السابع: أن يوجد الكمال فيهما جميعاً حال الوطء، فيطأ الرجل العاقل الحرّ امرأة عاقلة حرّة، و هذا قول أبي حنيفة و أصحابه، و نحوه قول عطاء و الحسن و ابن سيرين و النخعي و قتادة و الثوري و إسحاق،
[١]- المقنع، ص ٤٣٩.
[٢]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٥٣، مسألة ١١.
[٣]- راجع: المصدر السابق.
[٤]- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤.
[٥]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٢٠ و ٢١.