وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٧
يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين و . . [١٦٧] حتّى عدّ خلق العالم في سبعة أيّام .
فنحن ، لابدّ أن نطرح هذه الرواية وأمثالها لمخالفتها لصريح القرآن الّذي جاء في سبع آيات من سبع سور منه بأنّه سبحانه خلق العالم في ستّة أيّام[١٦٨] .
فهذه الرواية في الأعمّ الأغلب يتّفق صدورها عن أبي هريرة ويمكن انتسابها إليه ، ولا يمكن التصديق بأنّ النبيّ ٠ قالها وإن روى الصحابيّ ذلك!
فالوقوف على السيرة العامة للراوي والرواية ـ كما قلنا ـ هو المطلوب في مثل هكذا بحوث ، لأنّه يعطينا صورة قريبة للواقع ، ويعرّفنا باتجاهه الفكري وإمكان تطابق هذا القول معه وعدمه ، وهو أيضا يعرّفنا بملابسات كثير من الأمور ، ومن هم وراء نسبة الأقوال إلى هذا أو ذاك! ودوافعهم المختلفة في هذه النسبة أو تلك ، ونفي هذا النقل أو ذاك .
وفي الختام نؤكّد سعينا ـ وبقدر المستطاع ـ تبسيط العبارة والفكرة ، وطرحها بكلا الأُسلوبين (القديم والجديد) ، وذلك لحساسية الموضوع ، وكثرة قرّائه من طلّاب العلوم الدينية والأكاديميين ، كي لا نجحف بحقّ أحدٍ فيما نطرحه من بحوث ، ولكي لا يخلو البحث من فائدة لكلتا المجموعتين ، لأنّ البحوث الإسنادية مثلا هي تخصصية بحتة فلا يستسيغها الأكاديمي الحديث ، وقد تثقل على غير المتخصص ، ومثلها الحال بالنسبة إلى البحوث الحديثة كـ (نسبة الخبر إليه) فقد لا يرى الأكاديميي
[١٦٧] أخرج هذا الحديث مسلم في صحیحه ٤: ٢١٤٩ / ٢٧٨٩، والنسائي في السنن الكبرى ٩: ٣ / ١٧٤٨٣، وأحمد في المسند ٢: ٣٢٧ / ٨٣٢٣، والبخاري في التاريخ الكبير ١: ٤١٣ » ١٣١٧، وغيرهم .
[١٦٨] الأعراف: ٥٤، يونس: ٣، هود: ٧، الفرقان: ٥٩، السجدة: ٤، ق: ٣٨، الحديد: ٤ -