وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥
ودينية ، يكمن وراءها الخطر على الإسلام وأحكامه ، فعدم إقامته الحدّ على الوليد بن عقبة يعني إبطال الحدود وتوعّد الشهود[٩٦] .
ومثله تأييده لنظرة سعيد بن العاص في أن السواد بستان لقريش وبني أمية ، فإنّها تعني إبطال قانون توزيع الفيء الذي يفيئه الله على المسلمين بأسيافهم[٩٧] .
وإعطاء فدك وخمس إفريقية لمروان[٩٨] ، يعني سحق قانون الميراث إن كانت فدك للنبي ٠ ومن بعده لورثته ، أو تدمير قانون الفيء إن كانت فيئا للمسلمين ، وهكذا باقي إحداثاته .
٥ ـ والّذي يؤكّد ذلك ، هو النصوص التي صدرت عن الصحابة المعاصرين لتلك الإحداثات والإبداعات ، والتي تدل على إحداثاته في الدين .
كقول طلحة لعثمان : أنّك أحدثت إحداثاً لم يكن الناس يعهدونها[٩٩] ، وقوله له أيضاً : إنً الناس قد جمعوا لك ، وكرهوك للبدع التي أحدثت[١٠٠] .
وكقول الزبير في حقّه : اقتلوه فقد بدّل دينكم[١٠١] .
وكقول عبد الله بن مسعود : ما أرى صاحبكم إلّا وقد غيّر وبدّل ، وكان
[٩٦] انظر أنساب الأشراف ٥: ٥٢٢ / ١٣٥٦، وفيه قول عائشة المشهور: أنّ عثمان أبطَلَ الحدود وتوعد الشهود . وعن علی علیهالسلام أنّه قال لعثمان: عطلت الحدود وضربت قوماً شهدوا علىٰ أخيك فقلبت الحكم ...، الإمامة والسياسة ١: ٣٧ -
[٩٧] شرح النهج ٣: ٢١ و٣٥، الكامل في التاريخ ٣: ٣١، ٤٠، تاريخ الطبري ٢: ٤٦٢ -
[٩٨] انظر المعارف: ١٩٥، وأنساب الاشراف ٥: ٥١٥ / ١٣٣٦، والإمامة والسياسة ١: ٣٥ -
[٩٩] أنساب الأشراف ٥: ٥٣٣ / ١٣٧٨، وانظر الطبري ٢: ٦٦٧ -
[١٠٠] تقريب المعارف: ٢٧٨ عن الثقفي في تاريخه .
[١٠١] شرح النهج ٤: ٣٤٠ -