وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٣
وذلك لأنه كتب كتاباً إلى عثمان ذكر فيه ما فعله سعيد بن العاص بأهل الورع والفضل والعفاف[٩٥٤] .
ونفى وطرد عامرَ بن عبد قيس التميمي العنبري ـ أحد الزهاد الثمانية ـ من البصرة وسيّره إلى الشام فمات هناك ، وذلك ليس لشيء سوى أنّه جاء رسولاً عن جماعة من المسلمين إلى عثمان ليبلغه أنّهم نظروا في أعماله فوجدوه قد ركب أموراً عظاماً ، وطلبوا منه التصحيح والتوبة[٩٥٥] .
ونفى عمرو بن زرارة بن قيس النخعي من الكوفة إلى الشام ، وذلك لأنه كان أوّل من دعا إلى خلع عثمان والبيعة لعلي ، وقام في النّاس فقال : أيّها الناس إنّ عثمان قد ترك الحقّ وهو يعرفه ، وقد أغري بصلحائكم ، يولّي عليهم شراركم ، فنفي من الكوفة ، فشيّعه جماعة من صلحائهم[٩٥٦] .
ونفى وسيّر عبدَالرحمن بن حنبل صاحب رسول الله إلى قلعة القموص من خيبر ، بعد أن ضربه مائة سوط وحمله على جمل يطاف به في المدينة ، وذلك لإنكاره على عثمان إحداثاته ، وإظهار عيوبه في الشعر[٩٥٧] .
ونفى وسيّر صلحاءَ الكوفة إلى دمشق ثم حمص ، وذلك لاعتراضهم على سياسته وسياسة ولاته المالية والدينية القائمة على الاستئثار والطمع القريشي
[٩٥٣] انظر أنساب الاشراف ٥: ٥٣٠ -
[٩٥٤] انظر تاريخ الطبري ٢: ٦٤٢، والكامل في التاريخ ٣: ٤١، تاريخ ابن خلدون ٢: ٥٩٢ -
[٩٥٥] انظر أنساب الأشراف ٥: ٥١٧ / ١٣٤٣، وأسد الغابة ٢: ٢٠٢، ٤: ١٠٣ ـ ١٠٤، والإصابة ٤: ٦٣٠ / ت ٥٨٣٧، له، ٢: ٥٦١، من ترجمة أبيه ٢٧٩٧ -
[٩٥٦] انظر تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧٣، وتقريب المعارف: ٢٣١ و٢٧٨ -