وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٠
المقدوحين محاولا توثيقهم ، وحيث سكت عن القدح ولم يدافع عنه فهمنا ميله إلى أقوال التليين .
هذه (الروايات الخمسة عشر) هي أحسن الروايات حالا من غيرها وقد استُدِل بها على الوضوء العثماني الثلاثي الغَسلي ، وهي كما ترى كلّها لا تنهض للحجية ، خصوصاً بعد أن علمت بأنّ الثلاث عشرة الأولى كان رأس الحربة فيها حمران بن أبان (طويدا بن أبَّا) اليهودي التمري !!
و أمّا باقي الروايات فما هي إلّا تكثير لروايات عثمان الوضوئية ، تُرى لماذا هذا التكثّر عن عثمان؟ وماهي قيمة هذه الروايات الوضوئية العثمانية التي كانت منتشرة في القرون الأولى ، وما زالت تملأ بطون الصحف والأوراق ، مع أنّ حالها يُرثى له؟ فإنّك إذا وقفتَ على أسانيد هذه الروايات التكثيرية ـ مضافاً لما سيأتي بيانه في مناقشة متونها ـ عرفت أنّ في انتشارها سرّاً تكمن وراءه عدة دوافع .
٣ - شقيق بن سلمة (أبو وائل)
أمّا السند السادس عشر
فيُضعَّف من جهتين ، أُولاهما : من جهة عامر بن شقيق بن جمرة الأسدي ، فقد قال فيه يحيى بن معين : ضعيف الحديث[٦٤١] .
و قال أبو حاتم : ليس بقويّ ، وليس من أبي وائل بسبيل[٦٤٢] .
و قال ابن حجر : ليّن الحديث[٦٤٣] .
[٦٤١] الجرح والتعديل ٦: ٣٢٢ / الترجمة ١٨٠١ -
[٦٤٢] الجرح والتعديل ٦: ٣٢٢ / الترجمة ١٨٠١ -
[٦٤٣] تقريب التهذيب ١: ٣٨٧ / ت ٣٠٩٣ -