وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١
٢ ـ كان الإمام علي يشير إلى الإحداث الذي طال الوضوء بمثل قوله بعد الوضوء المسحي وشربه من فضلته : «إنّ أناساً يكرهون هذا ، وقد رأيت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يفعله ، وهذا وضوء من لم يحدث[١٢١]» ، وقوله : «وهذا وضوء من لم يحدث ، ورأيت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم فعل هكذا» ، فهو يؤكّد وجود المحدثين في الوضوء ، ولم يكن قبله محدِثُ في الوضوء إلّا عثمان كما علمت .
٣ ـ قوله ١ : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم متعمّدين لخلافه . . مغيّرين لسنته . .أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، إلى أن يقول : ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها[١٢٢] .
وهذا النصّ ـ بعد الفراغ عن عدم إبداع الشيخين في الوضوء ـ يكاد يكون صريحاً في إبداع عثمان للوضوء ، لأنّه ١ صرح بابتداع الولاة من قبله ، ولمّا كان الشيخان براء من بدعة الوضوء بقي عثمان هو المقصود في كلام الإمام لا محالة .
٤ ـ كتابة الإمام علي كيفية الوضوء لواليه محمد بن أبي بكر في جملة ما كتبه إليه ، وكان في كتابه ١ «تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا ، واغسل وجهك ، ثمّ يدك اليمنى ، ثمّ اليسرى ، ثمّ امسح رأسك ورجليك . . فإني رأيت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يصنع ذلك»[١٢٣] .
[١٢١] مسند أحمد ١: ٧٨ / ٥٨٣، سنن النسائي (المجتبى) ١: ٨٤ / ١٣٠، سنن البيهقي ١: ٧٥ / ٣٥٩ - وقد بيّنّا في هذا المجلد الأول (المدخل) فساد رأي من ذهب إلى أن المقصود بالحدث هو الحدث الناقض للوضوء فراجع .
[١٢٢] الكافي ٨: ٥٨ / ٢١ -
[١٢٣] انظر أمالي المفيد: ٢٦٧، أمالي الطوسي: ٢٩ بإسناد في ضمنه الثقفي صاحب الغارات، وقد حُرف النص المتقدم في كتاب الغارات المطبوع، وقد بيّنّا التحريف الواقع في نسخ الغارات المطبوع، ومن أراد المزيد فليراجع مدخل الدراسة .