وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٥
استرقّوا حاميات المدن التي قاومت مقاومة شديدة أو ثارت عليهم بعد الاستسلام ، مثل سيستان وتستر ومناذر والسوس وناشروذ وجوين وبعض حاميات سجستان التي يقال أنّ العرب غنموا منها أربعين ألفاً من الرقيق[١٠٠١] ، هذا كلّه غير ما كانت تدفعه سجستان لهم كلّ سنة من العبيد ، وكانت تدفع كل سنة ألف عبد[١٠٠٢] ، وغير العبيد الذين قُتل أسيادهم وفرّوا فتركوهم فالتجأوا إلى مجتمع البصرة .
وكان بجنب كل هؤلاء الأعاجمُ الأحرارُ الذين استوطنوا البصرة بمحض اختيارهم ووضعوا أنفسهم تحت حماية أفراد أو عشائر مستفيدين من المنافع التي يقدّمها الولاء للسيد والعشيرة وحمايتها ... غير أنّهم لما ازدادت سلطة الأمير دون العشيرة والفرد وتولّدت الحياة المدنية لم يعودوا بحاجة إلى حماية العشيرة ، فتناقص عددهم[١٠٠٣] .
وقد استوطن البصرة بجانب الموالي عدد من القوات الساسانية بعد أن استسلموا للعرب واتّفقوا معهم على القتال في صفوفهم أو القيام ببعض المهام البوليسية والإدارية في البصرة ... وقد ازداد عددهم بمن انضم إليهم من الجنود الساسانيين الهاربين والاصفهانيين وديالمة الكوفة ، ثم نقل زياد بن أبيه عدداً منهم إلى بلاد الشام ...
والزطّ قوة أخرى من الأعاجم انضمت إلى العرب منذ زمن أبي موسى ... وقد زاد عدد الزط بعد ما فتح العرب السند وأسروا عدداً منهم فيها فنقلوهم إلى البصرة ، وقد نقل بعضهم إلى أنطاكية في الشام أيضاً .
[١٠٠٠] انظر كل هذه الفتوح والارقام في فتوح البلدان: ٢٥٦، ٣٣٧، ٣٣٩، ٣٧٠ -
[١٠٠١] فتوح البلدان: ٣٩٤ -
[١٠٠٢] التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة: ٨٢ -