وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٣
يا أميرالمؤمنين ، تعطيني مثل الذي أعطيتَ هذه ، وأنا عربية وهي مولاة؟!
فقال لها عليٌّ ١ : إنّي نظرت في كتاب الله عزوجل فلم أَرَ فيه فضلا لولد إسماعيل على ولد إسحاق[١٠٢٣] .
قال الشيخ محمد مهدي شمس الدين : إنّ الموالي كانوا على علاقة وثيقة بالإمام علي بن أبي طالب ١ ، ناشئة من سياسة الإمام العادلة التي ساوتهم بغيرهم من المسلمين ، وقد نقم بعض زعماء القبائل على هذه العلاقة ، فقال الأشعث بن قيس [و هو من المنافقين] للإمام علی علیهالسلام : يا أميرالمؤمنين غلبتنا هذه الحمراء[١٠٢٤] على قربك[١٠٢٥]!!
و كعلاج لحالةِ البثّ العشوائي للأُسَراء في المجتمع الإسلامي ، أخذ أئمة أهل البيت يركّزون على إعطاء وجهة النظر الصحيحة للإسلام ، فراحوا يؤكّدون على عتق العبيد لئلاّ يظلّوا في دوّامة عقدة الاحتقار ، ولكي يروا تسامح الإسلام وأنّه إنّما استرقّهم ـ كحالة موقّتة ـ ليعلّمهم الدين والمفاهيم الحقّة ثم يعتقهم ليأخذوا هم دورهم طواعيةً في خدمة الدين ، أي أنّ الأئمة كانوا يربّون العبيد التربية الصحيحة ويغذّونهم بروح الإسلام ثم يعتقونهم ليكونوا أحراراً ، فقد أعتق أميرالمؤمنين علی علیهالسلام ألفَ مملوك من كدِّ يده[١٠٢٦] .
وحجّ الحسن بن علی علیهالسلام خمساً وعشرين حجة ماشياً وإنّ النجائب لتقاد معه ،
[١٠٢٢] كنز العمال ٦: ٢٦٠ / ح ١٧٠٩٥، عن البيهقي في سننه ٦: ٣٤٩ / ١٢٧٦٩ -
[١٠٢٣] الحمراء هو الاسم القديم الذي أطلق على الفرس المسلمين، ثم أطلق على الروم المسلمين .
[١٠٢٤] أنصار الحسين: ١٩٣ -
[١٠٢٥] منتهى المطلب للعلامة الحلي ١٥: ٥٠٠، وهو بسند صحيح في التهذيب للشيخ الطوسي ٦: ٣٢٥/ ٨٩٥ -