وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٠
بن قاسط ، فقال الحجّاج يوماً وعنده عباد بن حصين الحبطي : ما يقول حمران؟ لئن انتمى إلى العرب ولم يقل أنّه مولى لعثمان لأضربنّ عنقه!!
فخرج عبّاد من عند الحجّاج مبادراً فأخبر حمران بقوله ، فوهب له غربي النهر وحبس الشرقي ونسب إلى عباد بن الحصين[٢٤٤] .
أنظر إلى هذه الهبة العظمى من حمران إلى عباد ، ولأيّ شيء وهب غربي النهر له؟ هل لإتيانه بخبر من الحجّاج فقط ، أم لشيء آخر؟!
هناك عجائب وغرائب كثيرة في حياة هذا الرجل ، ولا يمكننا استقراؤه وجمعه ، فمع خبثه ودناءة سيرته وطبعه يأتي البعض كابن عبد البر بالعجائب ، ليقول : وكان حمران أحد العلماء الجلّة أهل الوداعة والرأي والشرف بولائه ونسبه!![٢٤٥]
ويصفه الذهبي بوصف مذهل فيقول في سير أعلام النبلاء : الفارسي الفقيه[٢٤٦] .
وفي (ميزان الاعتدال) : ثقة من سبي عين التمر ، روى عنه عروة ، وعطاء بن يزيد الليثي ، وزيد بن أسلم ، وعدّة ، وقد ذكره ابن سعد في الطبقات ، فقال : لم أرهم يحتجّون به ، وقد أورده البخاري في الضعفاء لكن ما قال ما بليِّتُه قط[٢٤٧] .
وفي تحفة الأحوذي : ثقة من الثانية[٢٤٨] .
[٢٤٤] معجم البلدان ٤: ٧٤، فتوح البلدان: ٥١٣، أنساب الأشراف ١٣: ٣٦ -
[٢٤٥] التمهيد ٢٢: ٢١١ -
[٢٤٦] سير أعلام النبلاء ٤: ١٨٢ -
[٢٤٧] ميزان الاعتدال ١: ٦٠٤ ترجمة ٢٢٩١ -
[٢٤٨] تحفة الأحوذي ٧: ٤ -