وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٩
بنظري أنّه لا يمكن التقارب بين المدرستين ولا يمكن توجيه فعل مدرسة الخلفاء إلّا بما قلناه من أنّ الغسلة الأُولى من الغسلات الثلاث كانت إعدادية .
والثانية هي الأولى التي لا يقبل الله الصلاة إلّا بها .
والثالثة هي الثانية أعني أنّها سنّة رسول الله ، والّتي اعتبرها الإمام الباقر ١ الإسباغ الذي يثاب عليه المكلّف ، وقال عنه : (إنّ المرتين إسباغ)[١٤٥٧] .
أمّا غسل رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم لرجليه فهو للتنظيف لا غير ، لأنّ رسول الله كان يأمر المصلّين أن يغسلوا أرجلهم إذا توضّأُءوا للصلاة ، لأنّ أرجلهم كانت معرّضة للبول والغائط ، فعن جابر قال : أمرنا رسول الله إذا توضّأنا للصلاة أن نغسل أرجلنا[١٤٥٨] .
وعن علي بن موسى الرضا لما سئل عن وضوء الفريضة في كتاب الله ؟
قال : المسحُ ، والغسلُ في الوضوء للتنظيف[١٤٥٩] .
وجاء عن أيّوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن أساله عن
[١٤٥٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٥/٧٦، الاستبصار ١: ٧٠/٢١٢ -
[١٤٥٥] تفسير ابن كثير ٢: ٢٦، ٢٧ -
[١٤٥٦] وسائل الشيعة ١: ٤٣٩ ابواب الوضوء بـ ٣١ ح٢٠ -
[١٤٥٧] سنن الدار قطبي ١: ١٠٧ خ ١ - وأنت تعلم بان جابر كان من اتباع التقيد المحض والمدوّنين وقد ختم الحجاج في يده كي يذله وان لا يحدث .
[١٤٥٨] الاستبصار ١: ٦٥ / ١٩٢، وسائل الشيعة ١: ٤٢١ / ١١٠٠ -