وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٤
بل راح يشكّك في أصل عربية اسم البصرة ، فقال بعد بحث له في ذلك :
ألم يقولوا أنّ «البصرة» كلمة أعجمية عُرّبت؟ قال حمزة بن الحسن الاصبهاني : سمعت موبذ بن اسوهشت يقول : البصرة تعريب «بس راه» لأنها كانت ذات طرق كثيرة انشعبت منها إلى أماكن مختلفة[٩٩٧] .
لقد أنشأ عتبة بن غزوان مدينة البصرة في سنة ١٤ هـ وكان معه بين ثلاثمائة إلى ثمانمائة مقاتل[٩٩٨] فقط من العرب ، وفي إمارة أبي موسى الأشعري من سنة ١٧ هـ ـ ٢٥ هـ تمّت السيطرة على كور دجلة وفتحت أصفهان وقم وقاشان .
قال الدكتور صالح أحمد العلي : وفي عهد أبي موسى كذلك أخذ الأعاجم يستوطنون البصرة ويعتنقون الإسلام ويتعلمون العربية ، وقد ولّد استيطانهم عدّة مشاكل إدارية وثقافية[٩٩٩] .
وفي إمارة عبدالله بن عامر (من سنه ٢٥ ـ ٣٦ هـ) اتسعت جبهة القتال التي يقوم بها البصريون ، فأصبحت قوّاتهم مسؤولة عن الفتوح في كافّة المقاطعات الواقعة شرقيّ الخليج الفارسي ... وقد تمكّن البصريون بعد ازدياد عددهم من فتح ما تبقى من إقليم فارس وسجستان وكرمان ، ثمّ قاموا بالفتوحات الإسلامية في خراسان[١٠٠٠] .
وهذه المعارك المتعددة جعلت البصريين يغنمون عدداً كبيراً من الأسرى ، وقد
[٩٩٦] أشتات بصرية: ٧٣ -
[٩٩٧] انظر طبقات ابن سعد ٧: ٥، وفتوح البلدان: ٣٤٥، ومعجم البلدان ١: ٤٣٢، وتاريخ الطبري ٢: ٤٣٨، ٤٧٨، وفي معجم البلدان لياقوت ١: ٤٣١ أنه كان معه ستمائة مقاتل .
[٩٩٨] التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري: ٤١ -
[٩٩٩] التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الاول الهجري: ٤٢ -