وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢
الوضوء .
منها : قوله : رأيت النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم يتوضّأ نحو أو مثل وضوئي هذا[٨٣] ، وقوله : رأيت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم توضأ وضوئي هذا[٨٤] ، ولا تراه يقول مثلا : توضأت كما رأيت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يتوضأ ، أو نحو أو مثل وضوء رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، وهذه الجمل لها دلالة نفسية على جعل وضوئه هو الميزان والقول الفصل .
ومنها : انحصار القبول وغفران الذنوب بالوضوء الثلاثي ـ خصوصا مع عدم نقله للوضوء الثنائي والأحادي الغسلات ، وورود ذلك عن جم غفير من الصحابة والتابعين ـ فهو يشير إلى تبنّي عثمان للوضوء الثلاثي الغسلي لا غير .
ومنها : وجود جملة «لا يحدّث فيهما نفسه بشيء»[٨٥] في وضوءاته ، والتي احتملنا كونها جاءت لتزكية نفسه وإبعاد الشبهة عنه ، إمعانا في إضفاء المشروعية على وضوئه .
ومنها : عدم تكلّم عثمان في أثناء وضوئه حينما استقرّ الابداع الوضوئي عند أنصاره ، ليطبع عليه طابع الهالة والقدسية ، حتّى أنّه لم يكن يردّ سلام المسلّم في أثناء وضوئه ، معلّلا ذلك بما رواه عن النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم من أنّ من توضّأ وتشهّد ولم يتكلّم بينهما غفر له ما بين الوضوئين ، مع أن ردّ السلام واجب وليس هو كسائر
[٨٣] صحيح البخاري ١: ٧٢ / ١٦٢، سنن أبي داود ١: ١٠٦، سنن البيهقي ١: ٤٨ / ٢١٨، سنن النسائي ١: ٨٢ / ٩١ -
[٨٤] سنن الدارمي ١: ١٨٨ / ٦٩٣، سنن النسائي (المجتبى) ١: ٦٥ / ٨٥، مصنّف عبد الرزّاق ١: ٤٤ / ١٣٩ -
[٨٥] سنن النسائي (المجتبى) ١: ٦٥ / ٨٥، سنن البيهقي ١: ٤٨ / ٢١٨، ٥٣ / ٢٤٧ -