وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١١
فقال : إلى من أدفعها؟
فقالوا له : إلى نسائك وأهلك .
فقال ، لا ، بل إلى رجل قدّم إلينا يداً وأولانا جميلاً ، ادعوا عبدالله بن أبي فروة ، فدفعها إليه ، فلمّا قتل مصعب ، كاتب ابن أبي فروة عبدالملك بن مروان وبذل له مالا ، فَسَلِمَ منه بماله وكان أيسر أهل المدينة»[٤٧٥] .
وقد كان لعبدالله هذا ابن اسمه إسحاق ، وقد جلس في مجلس فيه الزهري فجعل يقول : قال رسول الله ، قال رسول الله ، فقال له الزهري : قاتلك الله يابن أبي فروة ما أجرأك على الله ، ألا تسند أحاديثك ، تحدثنا بأحاديث ليس لها خُطُمٌ ولا أزِمَّة ...
قال البخاري : تركوه ، ونهى أحمد بن حنبل عن حديثه ، وقال : لا أكتب حديث أربعة ... وإسحاق بن عبدالله بن أبي فروة[٤٧٦] .
هؤلاء بعض أسرى عين التمر وقد عرفت شيئاً من حياتهم وحياة أولادهم وأحفادهم .
كما أنّ بين هؤلاء الأسرى ـ أو بين أولادهم وأحفادهم ـ من لهم دور في كتابة التاريخ والفتوحات ، مثل : يسار جد محمد بن إسحاق صاحب المغازي الذي حكى ابن حبان عن مالك بن أنس أنّه أنكر على ابن إسحاق تتبُّعه غزوات النبيّ عن أولاد اليهود الذين أسلموا[٤٧٧] .
أنا لا أريد أن أقول بأنّ جرم الآباء يقع على الأبناء ، بل أُريد أن ألفت نظر
[٤٧٥] الوافي بالوفيات ١٧: ٢٢٢ ـ ٢٢٣ -
[٤٧٦] تهذيب الكمال ٢: ٤٥٠ من الترجمة ٣٦٧ -
[٤٧٧] الثقات ٧: ٣٨٢ -