وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣
الفردي والخاصّ به ، بل نقل لنا عدم رضى أهل الثغر عنه ، وهم مجموعة من المسلمين ، وهذا ذمٌّ جمعي ليس هو كالذمّ الفردي .
وخلاصة الكلام فيه أن توثيقه مطلقاً مشكل ، وطرحه مطلقاً مشكل أيضاً ، فلابدّ من التوقّف في مروياته والنظر فيها ، فإذا عارضته رواية الثقات فلا يُحتجّ به .
هذا حال أسانيد الروايات العشر الأولى على عجل ، وتبقى الروايات الثلاث الأخرى (١١ ، ١٢ ، ١٣) ، فهي ضعيفة السند بحمران أيضاً ، لكنّ الروايتين (١١ و١٢) رواهما أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف ، عن حمران . والرواية(١٣) رواها مُعاذ بن عبدالرحمن التيمي عن حمران .
ففي الإسناد الحادي عشر
مضافاً إلى وجود حمران ، وجود محمد بن المثنّى بن عبيد العنزي البصري ، الزَّمِن ، الذي وُصِف بأوصاف تدل على عدم ضبطه وأنه ليس بالثبت في الحديث :
قال النسائي : لا بأس به ، كان يغيّر في كتابه[٢٩٨] .
وقال صالح بن محمد الحافظ : صدوق اللهجة ، وكان في عقله شيء[٢٩٩] .
وقال أبو حاتم : صالح الحديث صدوق[٣٠٠] .
وقال الخطيب البغدادي : كان صدوقاً ، ورعاً ، فاضلاً ، عاقلاً[٣٠١] .
وقد عرفت أن «لا بأس به» و«صدوق» و«صالح» وما شابهها تُشعر بعدم
[٢٩٨] تهذيب الكمال ٢٦: ٣٦٣ -
[٢٩٩] تهذيب الكمال ٢٦: ٣٦٣ -
[٣٠٠] الجرح والتعديل ٨ / الترجمة ٤٠٩ -
[٣٠١] تاريخ بغداد ٣: ٢٨٥ -