وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٩
جبل مقدّس اسمه جبل «جرزيم» .
وتقول التوراة : إنّ يعقوب ، الجدّ الأعلى للعبريين ، قد بنىٰ معبده المكرس للرب في هذا المكان وسماه «بيت إل» أي بيت الله . وهكذا يزعم السامريون أنّهم البقية الباقية على الدين الصحيح ، وأنّ موسىٰ كان يجعل قبلته نحو «بيت إل» . أمّا داود وسليمان فقد غيّرا من شكل المجتمع الديني بحسب هواهما ، حتّى تحول إلى مملكة تشبه مملكة فرعون أو بختنصر ، وأنّهما غيّرا القبلة القديمة ، كما غير الأنبياء الذين ظهروا بعد موسىٰ شكل الدين وشوّهوه وحرّفوه ...
إلى أن يقول :
والنصّ المقدّس الذي يتعبدون به هو توراة موسى ، ويضاف إليها أحياناً سفر يوشع بن نون ، وبذلك يتألّف كتابهم المقدّس من ستة أسفار فقط . وهم لا يستعملون النسخة الموجودة عند باقي اليهود بل لهم نسخة برواية خاصّة تختلف اختلافاً محسوساً عن التوارة الشائعة ، كما أنّ لهم لهجة عبرية ، وكتابة خطية مختلفة ، يزعمون أنّهما جاءتا إليهم صحيحتين دقيقتين من عهد موسىٰ .
وختم كلامه :
وكما تسمّىٰ هذه الطائفة نفسها «السامرة» ، تتخذ لنفسها أسماء أخرىٰ أشهرها «بنو إسرائيل» ، وكذلك «بنو يوسف»[٣٣٧] أيضاً .
ونحن سنأتي بعد قليل بما حكاه كردعلي عن وضوء السامرة وأنّه يتقارب مع الوضوء الذي رواه حمران عن عثمان عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ويختلف تماماً عمّا حكاه الإمام الباقر عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم -
وبما أنّ حمران بن أبان هو أهم مروّج للوضوء البياني الغسلي عن عثمان ، وأنّ
[٣٣٧] الفكر الديني اليهودي: ٢٠٥ ـ ٢٠٩ -