وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٣
المذاهب الأربعة وعند نقله وضوء الحنفيّة قال : وإذا غسل رأسه مع وجهه ، أجزأه عن المسح .
وعن وضوء المالكية قال : «الفرض الرابع : مسح جميع الرأس من منابت شعر الرأس إلى نقرة القفا من الخلف) علماً بأنّهم يشترطون أخذ ماء جديد للرأس ، وبإمرار المكلف يده من منابت الشعر إلى نقرة القفا يحصل الغسل!!» [٨٢٤] .
وقال عن وضوء الشافعية : «إذا غسل رأسه بدل مسحها ، فإنّه يجزئه ذلك ، ولكنّه خلاف الأولى» [٨٢٥] .
أمّا عن وضوء الحنابلة : فقال : «وغسل الرأس يجزئ عن مسحه ، كما قال غيرهم ، بشرط إمرار اليد على الرأس ، وهو مكروه كما عرفت» [٨٢٦] .
بلى إنّ هذا الوضوء أخذ يتطوّر ، فمن تثليث غسل الأعضاء وغسل الأرجل وصل الأمر إلى ابن عمر أن يغسل رجليه سبعة مرّات ويعدّ الوضوء هو الإنقاء[٨٢٧] ، وأبو هريرة يغسل يديه حتى يبلغ إبطيه[٨٢٨] ، كلّ هذا في جانب ومن جانب آخر نرى روايات عثمان تكيل الثواب جزافاً على الوضوء الثلاثي الغسلي ، وتختلف في تحديد مدّة فاعليّة هذا الثواب ، فيقول عثمان تارة : «من توضّأ كوضوئي هذا ثمّ صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء غُفِر له ما تقدم من ذنبه» ، ويقول تارة أخرى : «من توضّأ دون هذا كفاه ، ولم يذكر أمر الصلاة» ،
[٨٢٤] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٥٨ -
[٨٢٥] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٦١ -
[٨٢٦] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٦٢ -
[٨٢٧] فتح الباري ١: ٢٤٠ / باب إسباغ الوضوء / ح ١٣٩، وعنه في مواهب الجليل ١: ٢٦٢ -
[٨٢٨] سنن النسائي ١: ٩٥ / باب حلية الوضوء / ح ١٤٩ -