وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧
فقتل وسبى ... في جماعة يبلغ عددهم أربعين أكره ذكرهم[٣٨٩] .
وهنا سؤال يطرح نفسه : لماذا يكره خليفة بن خياط ذكر أسماء الأسرى؟ أذلك لتسنّمهم مناصب مهمة في الخلافة الإسلامية لاحقاً ، وأنّ ذكره لهم سيخدش في مكانتهم ، أو لشيء آخر ؟
كما يمكننا أن نسأل أيضاً : لماذا يفعل خليفة بن خياط ما فعله غيره من المؤرّخين كالطبري وابن الأثير في تركه بيان الأسباب التي قيلت في مقتل عثمان؟ [٣٩٠] أو تركهم ما جاء في كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية؛ بتعليل سخيف وهو عدم احتمال العامة سماع تلك الأخبار؟[٣٩١]
وكيف فعلوا ذلك مع بعد العهد والفارق الزمني بين خليفة بن خياط ، والطبري ، وابن الأثير؟
وهل ذلك يعود إلى وحدة المنهج عند المؤرّخين الذين يكتبون للسلطة ، فإنّهم يكتبون ما يعجب السلطان ويتركون ما يسوءه؟ بل كيف بهم يتركون بيان الحقائق التاريخية المرّة الموجودة في التاريخ من أجل عدم المساس بمشاعر العامّة؟
والأعجب من كل ذلك كيف بخليفة بن خياط العصفري يذكر سيرين ، ويساراً ، ونصيراً ، ورباحاً ، وهرمزاً من الأسرى ، ولا يذكر حمران بن أبان التمري ضمن الأسرى ، وعلى أي شيء يدلّ هذا ؟ هل تركه نسياناً أم جهلاً أم بعناية خاصّة؟
بلى ، قد روى الخطيب البغدادي «ت ٤٦٠ هـ» في تاريخ بغداد ، وابن عساكر
[٣٨٩] تاريخ خليفة بن خياط: ١١٨ -
[٣٩٠] مرّ الكلام عن هذه الأُمور سابقاً في البحث التاريخي .
[٣٩١] مرّ سابقاً .