وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠
ومن الذين طعنوا أيضاً على عروبة حمران ونسبه المستحدث ، هو مصعب بن الزبير بن العوام (ت ٧٢ هـ)[٥٤٣] ، وذلك عند مخالفة حمران له في يوم الجفرة ، وانحيازه لعبدالملك بن مروان ، فقال له مصعب حين قبض عليه : يابن اليهودية أنّما أنت علج نبطي ، سبيت من عين التمر وكان أبوك يدعى «إِبِّي»[٥٤٤] .
وفي نصّ آخر قال مصعب بن عبدالله الزبيري (ت ٢٥٦ هـ)[٥٤٥] : حمران بن أبان ، وإنّما كان «ابن أبا» فقال بنوه «ابن أبان»[٥٤٦] ، ورواه أيضاً ابن عساكر في تاريخه[٥٤٧] ، وذكر المزي الأقوال في اسم أبيه ، فقال : قيل اسم أبان : أُبي ، وقيل : أبا[٥٤٨] .
يضاف إلى ذلك غلبة الحمرة على بشرة حمران ، وهي من صفات الفرس ولذلك سمّيت الكوفة بـ «الكوفة الحمراء» لما فيها من الموالي الفرس الحُمْر البشرات بخلاف العرب السُّمْر الوجوه ، وكانت السمرة ـ التي يسمّونها الخُضْرة ـ
[٥٤٣] مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب، وليَ امارة العراقيين وقت دعى لأخيه عبدالله بن الزبير بالخلافة فلم يزل كذلك حتى سار إليه عبدالملك ابن مروان فقتله بموضع قرب دير الجاثليق قرب نهر دجيل، انظر طبقات بن سعد ٥: ١٨٢، وتاريخ بغداد ١٣: ١٠٥ / ت ٧٠٩٣ -
[٥٤٤] أنساب الأشراف ٥: ٤٧٠، تاريخ الطبري ٤: ٩٣، الكامل في التاريخ ٤: ٩٣ -
[٥٤٥] وهو مصعب بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير بن العوام، الأسدي، من أهل المدينة، سكن بغداد، عمر حتى تجاوز الثمانين، وكان عالماً في النسب وقد اعتبر أفقه قرشي في الأنساب . انظر تاريخ بغداد ١٣: ١١٢ / ت ٧٠٩٦، تهذيب التهذيب ١٠: ١٤٧ / ت ٣١١، اللباب في تهذيب الأنساب ٢: ٦٠ -
[٥٤٦] انظر تاريخ الإسلام ٦: ٥٣ -
[٥٤٧] تاريخ دمشق ١٥: ١٧٥ -
[٥٤٨] تهذيب الكمال ٧: ٣٠١ / ت ١٤٩٦ -