وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٤
هذا ، وفي كثير من النصوص وجود كلمة «كنيسة» فقط ، وهي معرّب «كنشت» بل أصل الكنيسة متعبّد اليهود ثمّ أطلقت على متعبّد النصارى[٥٧٨] ، قال البغدادي في خزانة الأدب في قول الأخطل :
ليت كانت كنيسة الروم إذ ذا ك علينا قــــطيــفة وخباء
الكنيسة هنا متعبّد النصارى ، وأصله متعبّد اليهود ، معرّب كنشت بالفارسية[٥٧٩] .
وفي مصباح الفيومي : الكنيسة متعبّد اليهود وتطلق على متعبّد النصارىٰ[٥٨٠] .
إذن النصوص التراثية خالية عن تعلّم حمران الإنجيل سوى ما ذكره سيف ، كما أنّا لا نجد ولا نصّا واحداً في مسيحية حمران ، بل النصوص كلّها تؤكّد يهوديته ، وكذلك القرائن المتوفرة لا تدع مجالاً للشكّ في يهوديته .
وبهذا فقد عرفت بأنّ شخصية حمران ومن أسروا معه شخصيّات خطيرة يجب الوقوف عندها ولا يجوز تناسيها ، وخصوصاً حمران ناشر وضوء عثمان بن عفّان وراويه إلى سنة ٨٠ هـ ، فإنّ البحث عنه بحث تاريخي عقائدي رجالي يرتبط بعلم الحديث ، لأنّه من رجال الحديث عن رسول الله ، ولأنّ أئمّة الجرح والتعديل لم يبحثوا هذه الشخصية ولم يعطوها حقّها مكتفين ببعض الجملات العامّة ، كقول أحدهم : «الفقيه الفارسي» وقول الآخر : «ثقة من الثانية» ، وقول ثالث : «من العلماء الجلّة أهل الرأي والشرف» ، في حين أنّ دراستنا هذه أوضحت لك بأنّه ليس بفقيه ولا بثقة ، وأنّه لم يكن من العلماء الجلّة كما يقولون ، وإنّما روى عدّة
[٥٧٨] المغرب ٢: ٢٣٤ -
[٥٧٩] خزانة الأدب ١: ٤٣٥ -
[٥٨٠] المصباح المنير ٢: ٥٤٢ -