وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٤
واتّجاهاً ، وكان قسم كبير منهم من موالي أبي بكر ، وعمر ، وآل أبي لهب ، وآل طلحة ، وموالي لثقيف ، ومراد ، وعبس ، وبني أُميّة ، ومعاوية ...
وكان رأس الحربة في بث الوضوء الغسلي عن عثمان : حمران بن أبان = طويدا اليهودي ـ أو طوريط عند ابن حجر ـ وعنه روى عطاء بن يزيد الشامي المغمور ، ثمّ جاء الزهري فشذّب أحاديث الوضوء العثماني وهذّبها وبثّها على أوسع نطاق.
وكانت مراكز انتشار هذا الوضوء في القرنين الأوّل والثاني ـ بعد المدينة زمن إحداثه في عهد عثمان ـ الشام معقل الامويين ، والبصرة العثمانية الهوى والمشرب ، وواسط عبر الحجاج الثقفي .
كانت هذه نظرة إجمالية لما سردناه في (المدخل) وما نريد قوله هنا ، والبحث الروائي ـ كما قلناه ـ يتألّف بعد التمهيد من قسمين .
هذا ، ولا أحسب أنّه يخفى على العلماء والباحثين ، أنّ تعاملنا مع أسانيد روايات الوضوء الموجودة في الصحاح والسنن يختلف عما هو الموجود في كتب الامامية ، فإنّي سأتي بكلّ واحد منهما على انفراد وأُناقشها حسب قواعده الرجالية والدرائية والأصولية والفقهية ، فإننا لا نحكّم قواعد الشيعة الإمامية وآراء علمائهم عند مناقشة مرويات أهل السنة ، وكذا العكس .
فعلى هذا ، فما يراه القارئ الكريم في مطاوي بحوثنا الآتية من النقض والإبرام والقبول والردّ إنّما هو حسب قواعد وأصول كلّ طائفة ، لا أنه التزام خاص منا بذلك ، وإليك البحث :