وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٥
وما شابه ذلك من تَمَحُّلاتٍ تخالف ظواهر الألفاظ فراراً ممّا تقول به مدرسة أهل البيت .
إنّ الوضوء غسلتان ومسحتان في كتاب الله وفي سنّة النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فالمغسولان هما الوجه واليدين ، والممسوحان هما الرأس والرجلان ، قال سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ[٦٢٦] ، وهذه الآية ظاهرة ومحكمة وصريحة في مسح الرأس والقدمين ، لكنّهم أوّلوها وجعلوها من المتشابه بالتأويلات البعيدة والوجوه السقيمة والتي جاءت من قبل أهل العربية ، ولهذه التمحُّلات وأمثالها جاء عن الإمام الصادق ١ أنّه قال : أصحاب العربية يحرّفون الكلم عن مواضعه [٦٢٧] ، وتواترت الروايات الصحيحة عن الفريقين في غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، لكنّ المدرسة الحمرانية العثمانية ذهبت إلى غسل الرأس والرجلين ، وزادت التثليث في الغسلات ، فخالفت القرآن والسنّة الثابتة ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم .
[٦٢٦] سورة المائدة: ٦ -
[٦٢٧] مستدرك الوسائل ٤: ٢٨ / ح ٤٧٠١ -