وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٣
و جاءت الرواية رقم (١٧) لتقول : «و مسح برأسه ثلاثاً» فأضافت التثليث في مسح الرأس . فمن هو المتلاعب؟
إنّ ذلك لا يخرج عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله التيمي ، الضعيف ، أو طلحة مولى آل سراقة المجهول !
(٤) ـ إن الرواية (١٩) مضطربة ، لأنّ متنها ـ طبق رواية الدارقطني ـ ينصّ على أنّ ابن دارة مولى عثمان المجهول دخل على عثمان ، فسمعه عثمان يتمضمض فدعاه لتعليم الوضوء ، وأمّا متنها طبق رواية أحمد والطحاوي والبيهقي ، فينص على أنّ محمد بن عبدالله بن أبي مريم هو الذي دخل على ابن دارة ، فسمعه ابنُ دارة يتمضمض فدعاه لتعليم الوضوء .
هذا ، مع أنّها تدّعي تثليث مسح الرأس ، وهو خلاف ما عليه الحفاظ الثقات ـ كما علمت .
(٥) ـ إن الرواية (٢٠) التي رواها الدارقطني المتوفى سنة ٣٨٥ هـ بسنده عن محمد بن عبدالرحمان بن البيلماني ، عن أبيه ، عن عثمان ، فيها قوله «و مسَحَ برأسه ثلاثاً ، وغسل قدميه ثلاثاً» .
و هذه الرواية نفسها رواها أبو يعلى الموصلي المتوفى سنة ٣٠٧ هـ بسنده عن محمد بن عبدالرحمان بن البيلماني ، عن أبيه ، عن عثمان ، وفيها «و مسح برأسه ثمّ غسل رجليه»[٨١٤] .
[٨١٤] في المقصد العلي علیهالسلام: ٨٦ / ح ١٣٩ «حدثنا عبيدالله بن عامر القواريري، حدثنا محمد بن الحارث، حدثني محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه، قال: رأيت عثمان بن عفّان جالساً بالمقاعد يتوضّأ، قال: فمرَّ به رجل فسلم عليه فلم يردّ عليه حتى فرغ من وضوئه، ثمّ دخل المسجد، فوقف على الرجُل فقال: لم يمنعني أن أردّ عليك إلّا أني سمعت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يقول: من توضّأ فغسل يديه ثمّ تمضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ثمّ غَسَل رجليه، ثمّ لم يتكلم حتى يقول: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله، غُفِر له ما بين الوضوءين» .